والحقيقة أن ما يفرق المدرسة النمساوية عن النيوكلاسيك الإنجليز والأمريكان هو أنها وضعت في اعتبارها أننا نعيش في عالم لا يتطابق تماما مع النظرة المثالية النيوكلاسيكية للسوق وللعملية الاقتصادية. فإذا كنا نعيش في عالم يتحصل فيه الأفراد على المعلومات الكاملة ويتم فيه التبادل بين عدد لا نهائي من البائعين والمشترين ويعمل فيه السوق بانتظام تام فمن الممكن أن تنطبق عليه نظريات النيوكلاسيك الأنجلوساكسونيين. في حين أن النيوكلاسيك الأنجلوساكسون قد بدأوا تحليلاتهم بوضع السوق الحر كمسلمة أساسية لا تقبل النقاش.