تاقت نفسي إلى جلسةٍ تأمليّةٍ على شاطئ الخليج العربي الذي تعانقه دولة الإمارات العربية المتحدة بمحبةٍ وحنان، أخذتني قدماي إلى ركنٍ هادئٍ على الشاطئ حيث الرمال الدافئة التي أحببتها على امتداد أربعة عقودٍ ونيف، وجمعتني بها قصة عشقٍ رسمت لحنًا شجيًّا تجذّر في أعماقي لوحة حبٍّ وإطلالة شوقٍ أشاهدها على صفحة الخليج، لن يدركها النسيان فهي بوابة القلب. امتدّت عيناي إلى الأفق البعيد وأنا أناجي أمواج البحر في ارتفاعها وانخفاضها، لتعود بي الذكرى إلى تلك اللحظة التي حطّت بها الطائرة في مطار دبي الدولي مساء الثامن والعشرين من أغسطس عام ألفٍ وتسعمئةٍ وثمانين. تنفست هواء مدينة دبي ليلًا للمرة الأولى، فارتسمت على وجهي ابتسامة واسعة، فيمنحها بهاءً وصفاءً، ويكسوها دثارًا ذهبيًّا ينعكس على مصابيحها في لوحةٍ نقيّةٍ ساحرة. اشتدّت بي الذكرى وأنا أرنو إلى أمواج الخليج، والنقاء. "إن هذه القيم هي جوهر الأديان التي تسمو بالإنسان في كل زمان ومكان على وجه كوكبنا الأرضي، " ما زالت مضامين كلمات السائق تتردد في خاطري، ستجد في ربوعها ما يسرّك يا صديقي. تنهال الذكريات شلالًا متدفقًا وأنا أعانق أمواج الخليج. ذللتها حكمة المغفور لهما بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وببناء الإنسان هدفًا،