كان للعلم الصيدلة في الحضارة الإسلامية دورٌ بارز، حيث صنّف المسلمون الأدوية إلى نباتية وحيوانية ومعدنية، ودرسوا طرق تحضيرها، واستخرجوها من مركبات كيميائية كالكحول والعطور. كما قاموا بتغليف الحبوب للمحافظة على مفعولها، وأدخلوا التخدير في الجراحة، وراقبوا مهنة الصيدلة، مشترطين اجتياز امتحان لممارستها. من أشهر كتبهم في هذا المجال: "الأدوية المفردة" للغافقي، و"الجامع في الأدوية المفردة" لابن البيطار، الذي ترجم للاتينية وأسهم في تأسيس علم الصيدلة في الغرب. أما علم الكيمياء، فكان انتقاله للحضارة الإسلامية عبر حركة الترجمة، وقد برز جابر بن حيان كرائدٍ فيه، مساهماً في تحضير أحماض كالكبريتيك والنتريك، واكتشاف هيدروكسيد الصوديوم، ومستخدمًا المنهج التجريبي في دراساته، مضيفًا عمليات كيميائية كالتقطير والترشيح، ومؤلفًا كتبًا كـ"الرحمة" و"الزئبق الشرقي". وقد وصف ديورانت اعتماد المسلمين للمنهج التجريبي انطلاقاً من إسهامات جابر بن حيان.