لقد تأثر الناس بوفاة صلاح الدين حتى المؤرخون الأوروبيون ترحموا على صلاح الدين وأشادوا بعدله وبقوته وتسامحه واعتبروه أعظم شخصية شهدها عصر الحروب الصليبية قاطبة، وأما مكانة صلاح الدين فستظل عظيمة أبد الدهر، إذ يكفي ما قام به في سبيل توحيد صفوف المسلمين والدفاع عن كيانهم، ولقد كان حبه للجهاد والشغف به قد استولى على قلبه وسائر جوانحه استيلاءاً عظيماً، بحيث ما كان له حديث إلا فيه، ولقد هجر في محبة الجهاد في سبيل الله أهله وأولاده ووطنه وسكنه وسائر بلاده وقنع من الدنيا بالسكون في ظل خيمة تهب بها الرياح ميمنة وميسرة ، ولا شك أن وفاة صلاح الدين جاءت خسارة كبرى للجبهة الإسلامية المتحدة، إذ أنذرت هذه الوفاة بقيام المنازعات بين أبناء البيت الأيوبي .