كان أحد الشبان شغوفا بمعرفة سر السعادة، إلى أن نصحه أحدهم بزيارة قرية معينة في الصين بها رجل حكيم طاعن في السن سيدله على سر السعادة. وبدون أي تردد استقل أول طائرة إلى الصين، وتوجه فورا إلى قرية الحكيم، ففتحت له سيدة كبيرة في السن، وأخذته إلى الصالون، وطال انتظاره لأكثر من ثلاث ساعات أحس فيها بالغضب الشديد من إهمال صاحب البيت له، وأخيرا ظهر الرجل الحكيم بمظهره البسيط وملابسه المتواضعة جدا، ابتسامة عما إذا كان يرغب في تناول قليل من الشاي كان الشاب في تلك اللحظة على وشك الانفجار، قائلا في نفسه لقد تركني هذا العجوز لأكثر من ثلاث ساعات بمفردي، وبينما كان الشاب منهمكا في تفكيره كان غضبه يزداد حتى سأله الرجل مرة أخرى بهدوء عما إذا كان يريد أن يتناول قليلا من الشاي. فرد عليه الشاب بغضب قائلا : نعم، أريد أن أتناول الشاي. فطلب له كوبا من الشاي، وجلس بهدوء إلى جانبه، ولما حضر الشاي أخذ الحكيم يصب الشاب في الكوب إلى وهو مازال مستمرا في صب الشاي فنهض الشاب وانفجر في الرجل الحكيم قائلا: ألا ترى أن الكوب قد امتلاً،