الفروق الفردية في الشخصيةإن ما يهمنا في الدراسة السيكولوجية هو الشخصية الإنسانية، فالشخصية هي نقطة البداية في جميع الدراساتالنفسية، وهي في نفس الوقت تمثل الهدف الذي تهدف إليه للوصول إلى فهمه ، والسبيل إلى دراسة الشخصية هونشاطها، أي ما تقوم به من أعمال وما يصدر عنها من استجابات لغوية أو حركية ، وقد تفرع علم النفس وتنوعتمیادینه كنتيجة حتمية لتعقد الشخصية، و تنوع المجالات التي تزاول فيها نشاطها. فالشخصية من حيث هي كائناجتماعي يعيش في جماعات متنوعة، وله اتجاهاته وقيمه، يدرسها علم النفسالاجتماعي. والشخصية من حيث ما يطرأ على نشاطها أو خصائصها وإمكانياتها من تغيرات مع تقدمها في السن،وتمتد الفروق الفردية لتشمل جميع جوانب النشاط الذي يصدر عن الشخصية وبذلك فإن مفهوم الفروق الفرديةيختلف عن مفهوم الشخصية ، في أنه يستخدم الأول كوصف لأي شيء له وحدته وكيانه، ويطلق على كل ما يتفرد بهالكائن أو الشئ من خصائص معينة، أما مفهوم الشخصية فيقتصر استخدامه على الإنسان وتتضمن الشخصيةمجموعة الخصائص التي تميز صاحبها عن غيره من جميع النواحي، كما تتضمن الشخصية جانبًا استبطانيا، ومنجهة أخرى يفيد مفهوم الفروق الفردية لوصف السمات التي تميز فرد دون أن يتضمن ذلك أي تقييم معين،