الإطلاقات في اللغة جمع إطلاق وهو التخلية والحل وعدم التقييد والإرسال فيقال: أطلقت الأسير: إذا حللت إساره وخليت عنه. وأطلقت القول إذا أرسلته (۱) والإطلاق في الاصطلاح تخلية يد الشخص في شيء لم يكن له التصرف في فالأصل أن الإنسان يتصرف عن نفسه، غيره، لا يستطيع أن يتصرف ولكن كثيراً من الأحيان يحتاج الإنسان أن يمد يد العون إلى غيره فيتصرف عنه. ويسمى ذلك إطلاقاً لما فيه من إطلاق يد العملية، وتكمل ما فهو يحتاج أن يوكل غيره في بعض الأمور كما يحتاج إلى الإيصاء، فالوكيل والوصي قبل أن تثبت لهم هذه الصفة كانوا ممنوعين من التصرف فيما أطلقت يدهم فيه لحاجة الموكل والموصى عليه لذلك (٤) ويدخل تحت هذا النوع من المعاملات بالإضافة إلى الوكالة الإيصاء الإمارة وكذلك الطلاق والعتاق؛ والرقيق قد أطلقت يدهما وأصبح لكل منهما الحرية فيما كان مقيداً فيه. خامساً: التقييدات: ۳) والتقييد في الاصطلاح منع الشخص غيره من تصرف كانت يده قد أطلقت فيه . وهما مترابطتان، إحداهما ظلت إلى أن تأتى الأخرى فتزيلها فإذا وجدت الوكالة، الغير مقام نفسه في تصرف جائز فإنها تبقى إلى حين تقييدها بعزل الوكيل، المنع من التصرف، وهو تقييد، والتقييدات تهدف إلى حماية المال وصيانته عن التصرفات غير المسؤولة؛ لأن المال به قوام الأمة وحياتها وهو عصب الحياة، الإنسان، وهو وحده التقصيرات ومما يدخل تحت هذا النوع من المعاملات عزل الوكيل عن الوكالة أو فسخ الوكالة، أثق ثقة ووثوقاً ! انتمنته وهو وهي وهم وهن ثقة لأنه مصدر. وقد يجمع في الذكور والتوثيق في اصطلاح الفقهاء ما يضمن الحق وأداءه لصاحبه وتعرف عقود ۲) ويضمن استرداده. کار من ومحولة والوكالة التأمينات لأنها تعمل على إبعاد خطر الضياع عن الحق. وتهدف التوثيقات إلى صيانة الحقوق والأموال، إذ أمر الله تعالى بحفظها، ونهى بالبنطل إلا أن تكون تجرَةٌ عَن تَرَاضِ مِنكُمْ ﴾ [النساء: ٢٩] فإذا كانت الأنواع وإنما مقصودة لغيرها من المعاملات والحقوق، فهي نوع مساعد وتبعي؛ وإيجاد نوع من التأمين لسلامة عواقبه ونتائجه (۳). وتنقسم التوثيقات إلى أقسام منها ما يكون تأميناً عينياً كالرهن وهو جعل عين وثيقة بدين ومنها ما يكون تأميناً شخصياً كالكفالة والحوالة. شخص إلى ذمة المدين في المطالبة بالدين ، المدين إلى ذمة شخص آخر وهو المحال عليه ) ثامناً الاستحفاظات في اللغة: جمع استحفاظ وهو من الحفظ، فيقال: حفظت المال ويقال: استحفظه الشيء: سأله أن يحفظه وقيل استودعه إياه ومنه قوله تعالى: ﴿ إِنَّا ٤) ء عنده وحفظه له. لأن المستحفظ يستأمن غيره على ماله. 1) الناس والناس يحتاجون إلى هذا النوع من المعاملات، رد الأمانة إلى صاحبها عند الطلب. قال تعالى: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَنتِ إلَى أَهْلِهَا ﴾ [النساء: ٥٨] وقال تعالى: ﴿ فَإن أمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْبُورِ الَّذِي اؤْتُمِنَ خانك» (۱) فلما أراد الهجرة أودعها عند أم أيمن فالوديعة: أمانة