من الذي يستطيع أن يتصوّر الحياة كلّها عابسة مقطّبة الجبين مكفهرة المظهر؟ وإذا كان تصورها هكذا مستطَاعًا - وهو لا شك مستطاع - فمَنْ الّذي يطيقها ويرضاها؟ إن الحياة بغير ضحك عبء ثقيل لا يُحْتَمَلُ، وهي بغير فكاهة تثير الضحك جافَّةٌ مُملَّة و من هنا كان الضحك نزعة غريزية لها قيمة عظيمة في حفظ حياة الفرد وحياة المجموعة: فأما أثره في الفرد فإنّه يتناول نفسيته وأعضاءه. السرور والانشراح، الزائدة عن الحاجة، الصوتي والتنفسي. و أما آثاره الحيوية في المجتمع فهي قائمة على أنّ النّاس مترابطون في سرائهم وفي ضرائهم ترابطا اجتماعيا وثيقا بطريق المشاركة الوجدانية. يأكل ، أي أنّنا نؤدي خدمة اجتماعية هامة.