إن هذا الشرط يعني بأنه إذا ما حدث ظرف استثنائي وكانت هناك قواعد قانونية أو دستورية قادرة على مواجهة هذا الظرف فانه ينبغي اللجوء إلى هذه القاعدة أما إذا لم تكن هناك نصوص قانونية قادرة على مواجهة هذا الظرف ففي هذه الحالة يجب اللجوء إلى نظام قانوني استثنائي لتفادي هذا الظرف على أن يتم ذلك تحت رقابة القضاء الإداري وهو ما ذهب إليه مجلس الدولة الفرنسي في عام 1958 حين أكد على انه إذا كان الموقف الاجتماعي أو الاقتصادي الناتج عن الحرب التي كانت دائرة في الهند الصينية بان السلطات والوسائل التي يملكها الحاكم بموجب القوانين القائمة تكفي لمواجهة متطلبات هذا الموقف دون حاجة إلى أن يتجاوز نطاق اختصاصاته المقررة في هذه القوانين (21)، وعلى هذا الأساس فان التصرف أو الإجراء الصادر لمواجهة هذا الظرف الاستثنائي يجب أن يكون مما تقتضيه الضرورة القصوى وفي حدودها(22)، أي أن الضرورة تقدر بقدرها فإذا ما تجاوزت الإدارة لهذا القدر فإنها تعرض نفسها للمسالة وتكون قراراتها عرضة للطعن أما القضاء بالإلغاء أو التعويض.