تتجه قضية نزاع على أراضٍ ومجرى سيل في منطقة عقور وادي سلامة بمديرية الصلو، مع استمرار أعمال ردم وتغيير في معالم الأرض يقول سكان محليون إنها طالت أجزاء من طريق عام يربط بين مديريتي الصلو والمواسط، الذي بدأ على ما يبدو حول حدود ملكيات متجاورة، في وقت يتهم فيه الأهالي شخصًا يسعى إلى تثبيت ملكيته على أجزاء من الموقع بالاستناد إلى علاقات مع شخصيات نافذة ومسؤولين محليين. ولا تزال تلك الاتهامات بحاجة إلى تحقيق مستقل وأدلة موثقة تثبت طبيعة أي تدخل أو تأثير، فيما يتمسك الأهالي بضرورة أن يكون الحسم عبر الوثائق الرسمية والمسح الميداني والجهات المختصة، بعيدًا عن النفوذ أو العلاقات الشخصية. تغيّر في معالم الطريق بحسب إفادات عدد من أبناء المنطقة، بدأت التطورات بتوسع في وضع اليد على أراضٍ تقع بمحاذاة مجرى السائلة، قبل أن تمتد الأعمال إلى حدود المجرى ومسار الطريق العام. إلى تغيرات في طبيعة الموقع. خصوصًا المزارعين وملاك الأراضي الواقعة في الجهة الأخرى من السائلة، الذين يقولون إن استمرار الردم قد يجعل الوصول إلى ممتلكاتهم أكثر صعوبة، إذ إن مجرى السائلة يؤدي وظيفة طبيعية في تصريف مياه الأمطار والسيول، وأي تغيير في مساره أو تضييق لمنافذه قد تكون له انعكاسات على الأراضي والممتلكات المحيطة. ردم عند مدخلي المنطقة وبحسب شهاداتهم، أصبحت حركة المركبات في بعض النقاط أكثر صعوبة، وهو ما يستدعي، تدخل الجهات الرسمية قبل اكتمال أي أعمال يمكن أن تغير طبيعة الموقع. وما إذا كان الأمر مرتبطًا بأعمال في الموقع أو بتنظيم الحركة، ولا تتوفر معلومات مستقلة كافية لحسم الغرض من وضع المركبتين، يتمحور الجانب الأهم من النزاع حول الطبيعة القانونية للأرض ومجرى السيل. ويقول الأهالي إن شخصًا من المنطقة يدعي ملكية أجزاء من السائلة، ويستند، إلى وثائق وإفادات صادرة عن مسؤولين حاليين أو سابقين لإثبات حقه في الأرض. لكن السكان يتمسكون بأن أجزاء من الموقع تقع ضمن مجرى سيل وطريق عام، ويطالبون كذلك بإجراء مسح ميداني يحدد بصورة دقيقة حدود الأراضي الخاصة، وموقع الطريق، ونطاق مجرى السائلة، ومطابقة ذلك كله مع الوثائق التي يقدمها أطراف النزاع. إذ يتحدث سكان عن علاقات تربط الطرف الذي يطالب بملكية أجزاء من الموقع بشخصيات اجتماعية وسياسية ومسؤولين محليين. ويقول الأهالي إن هذه العلاقات أثارت لديهم مخاوف من إمكانية التأثير في مسار الإجراءات الرسمية والقضائية المتعلقة بالنزاع. كما تتضمن بعض الإفادات اتهامات لشخصيات سياسية وحزبية بالمساندة أو التدخل لصالح أحد أطراف القضية. حتى الآن، في إطار إفادات محلية لم تُحسم بأدلة مستقلة منشورة، ولا يمكن الجزم بصحتها من دون تحقيق رسمي يستمع إلى جميع الأطراف ويفحص الوثائق والإجراءات ذات الصلة. المطلوب: لجنة ميدانية وحسم قانوني ويرى الأهالي أن أي تحقيق جاد ينبغي أن يبدأ بفحص أصول الوثائق التي يستند إليها كل طرف، ومقارنتها بالمخططات والسجلات الرسمية، إلى جانب إجراء مسح ميداني يحدد الحدود على الطبيعة. كما يطالبون بوقف أي أعمال جديدة قد تؤدي إلى تغيير معالم الطريق أو مجرى السيل إلى حين الانتهاء من التحقق والفصل في النزاع. ويؤكد سكان المنطقة أن القضية لا تتعلق فقط بحقوق المتنازعين على الأرض، وإنما بحق السكان في المرور والوصول إلى ممتلكاتهم، إذا ثبت بالفعل أن الموقع محل الخلاف يقع ضمن نطاق المال العام. نزاع ينتظر كلمة القانون يخشى الأهالي من أن يتحول النزاع من خلاف على وثائق وحدود إلى أمر واقع تفرضه الأعمال الميدانية.