معايير تقييم المشروعات العامة وهناك طرق عديدة سنتطرق إليها فيما يلي: 1- المعايير الجزئية في تقييم المشروعات العامة :تقتصر دراستنا على بعض المعايير الجزئية الشائع استخدامها في الدول النامية والتي تتماشى مع التقييم الوارد في تقرير الأمم المتحدة لعام1958 ، 1-1- معيار التوظيف: يحتل هدف معالجة البطالة أهمية نسبية مرتفعة ضمن الأهداف الوطنية التي يسعى المجتمع إلى تحقيقها، ونتيجة للأهمية النسبية المرتفعة التي يتمتع بها هدف التوظف في الدول النامية التي تعاني من مشكلة البطالة، وحتى يمكن الاعتماد على معيار التوظف في تقييم واختيار المشروعات الاستثمارية من وجهة نظر الاقتصاد العمومي فإن الأمر يتطلب حساب ما يسمى بمعامل التوظيف لكل مشروع، وللحصول عليه لابد من التفرقة بين العمالة المباشرة وغير المباشرة، معامل التوظف = فرص التوظف الممكنة / التدفقات النقدية السنوية المتوقعة. كلما زادت قيمة التوظيف المحسوب كلما زادت درجة مساهمة المشروع المقترح في معالجة البطالة ومن ثم زادت أفضليته والعكس صحيح. وقد يترتب على ذلك اختيار مشروعات استثمارية تتناقض بشدة مع مبدأ الكفاءة في استخدام الموارد الاقتصادية. الأمر الذي يجعل رأس المال قيدا رئيسيا عند تقييم واختيار المشروعات الاستثمارية في تلك الدول إن تطبيق هذا المعيار يستلزم منا تحديد معامل كثافة رأس المال في المشروعات الاستثمارية لزل الدراسة ولحساب هذا المعامل هناك ثلاثة حالات: ‌أ- معامل أدنى كثافة =رأس المال / الإنتاج وفقا لهذا المعيار المشروع الذي يحقق أدنى قيمة سوف يحتل المركز الأول في عملية التفضيل ‌ب- معامل أدنى كثافة =رأس المال /العمل يتم اختيار المشروعات التي تستلزم أدنى كمية من رأس المال لكل عامل. ‌ج- معامل أدنى كثافة =رأس المال/القيمة المضافة يتم تفضيل المشروعات التي تحقق أدنى كمية من رأس الدال لكل وحدة من القيمة المضافة السنوية بمعنى أن المشروعات الاستثمارية التي تحقق أدنى كثافة رأسمالية في الفترة القصيرة لا تكون كذلك في الفترة الطويلة . ومن ثم فإن قيمة رأس المال / الإنتاج و رأس المال/القيمة المضافة لا تتضمن كل المنافع غير المباشرة التي يحققها المشروع المقترح. وبالتالي فاستخدام هذا المعيار يعوق عملية التقدم الاقتصادي ولذا ينصح باستعمال هذا المعيار للاختيار بينُ المشروعات الاستثمارية التي تتم داخل نفس القطاع . قد يتناقض هذا المعيار مع مبدأ الكفاءة في استخدام الموارد الاقتصادية، 1-3- معيار النقد الأجنبي: يعتبر النقد الأجنبي اللازم لتنفيذ وتشغيل المشروعات الاستثمارية في الدول النامية أحد القيود الرئيسية التي تبرز أهميتها عند تقييم واختيار المشروعات في الدول النامية خاصة غير البترولية منها، وعند استخدام هذا المعيار كأحد المعايير الجزئية فإن المكاسب الصافية بالنقد الأجنبي تمتد لتشمل المكاسب والمدفوعات غير المباشرة التي تصاحب تنفيذ وتشغيل المشروعات المقترحة محل الدراسة . 2- المعايير المركبة في تقييم المشروعات العامة: ولتوضيح ذلك دعنا نفترض أن الأهمية النسبية للأهداف القومية يتم ترتيبها وفقا للنموذج التالي: • مدى مساهمة المشروع المقترح في معالجة مشكلة البطالة يوصي معهد إستانفورد بضرورة إخضاع المشروعات الصناعية لعدد من الاختبارات الإضافية منها: - اختبار التكامل: يستلزم هذا الاختبار ضرورة قوة الترابط والتكامل بين المشروعات والهيكل الاقتصادي القائم بصفة عامة، ومن ثم درجة الأهمية النسبية التي يتمتع بها كل مشروع مقترح، الحاضرة والمستقلة عن المجتمع ككل . - حساب العائد الصافي )العائد الكلي – التكلفة الكلية (. إن طريقة تحليل العائدات والتكاليف هي إحدى طرق تقدير مدى الرغبة في تنفذ مشاريع متنافسة، فهدف تحليل العائدات والتكاليف هو مقارنة القيمة الحالية لجميع العائدات المترتبة على إنفاق التكاليف الكلية، ويقتضي تطبيق هذا التحليل معرفة النقاط التالية: - نسبة الخصم التي تستخدم، 3- المناهج الدولية وتقييم المشروعات العمومية :تنطلق هذه المعايير من أسلوب تحليل التكاليف والمنافع كأساس لتقييم المشروعات، وعملية التقييم التي تتم في نطاق المناهج الدولية للتقييم ترتكز على الأهداف العمومية التي تسعى الدول النامية إلى تحقيقها. ومن الملامح الأساسية لهذا المنهج: - يتناول هذا المنهج تحليل التكلفة والمنفعة للمشروعات، حيث يرى أنصار هذا المنهج أن تحقيق المساهمة الإيجابية للمشروعات الاستثمارية في تحقيق أهداف المجتمع يستلزم أن تتم عملية التقييم في نطاق منهج تحليل التكلفة المنفعة. - وفقا لهذا المنهج فإن تقييم المشروعات سوف يساهم ليس فقط في معالجة الاختلالات السعرية الموجودة في أسواق الدول النامية بل أيضا في معالجة الاختلالات الاجتماعية الناتجة عن الخلل في توزيع الموارد . - يرى أنصار هذا المنهج ضرورة التحديد الواضح لكافة البدائل الممكنة ، حتى وإن كانت تلك البنود لا تدخل في نطاق التجارة الدولية وحتى يمكن أن يتم ذلك فإن هذا المنهج يستند إلى ما يسمى بمعامل التحويل المعياري الذي يمثل نسبة بين سعر الصرف الرسمي الأجنبي والسعر المحاسبي. معامل التحويل = سعر الصرف الرسمي/)سعر الصرف الحسابي ± العلاوة أو الخصم( وهذا يعني أن الاعتماد على القيم الدولية في تقييم المشروعات ورسم السياسات الاقتصادية قد يزيد من حدة الاختلالات في العلاقات الاقتصادية الدولية، 3-2- منهج اليونيدو )منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية): من الملامح الرئيسية لهذا المنهج ما يلي: - يؤكد على ضرورة الاعتماد على أسلوب تحليل التكلفة- المنفعة من وجهة نظر العمومية، - يؤكد على ضرورة اهتمام الجهات الحكومية باعتبارات الربحية الخاصة عند القيام بدراسات الجدوى وحسابات الربحية الاجتماعية المتوقعة من الفرص الاستثمارية المتاحة، ويركز المنهج على هدفين رئيسيين في عملية التقييم: • تعظيم الاستهلاك الكلي لأفراد المجتمع ليس في الوقت الحاضر فقط بل وفي المستقبل أيضا. 3-3- منهج الايدكاس: من الملامح الأساسية لهذا المنهج : ومن أجل التبسيط فإن هذا المنهج ينطلق من نفس الأسس التي ينطلق منها منهج اليونيدو الأصلي 1972 والتي تتمثل في التالي : - الأسعار في الدول النامية لا تعبر عن الأسعار الحقيقية من وجهة نظر المجتمع. - إن الخلل في أسعار السوق لا يمكن التخلص منه عن طريق سياسة اقتصادية معينة حيث أن القوى السياسية في المجتمع تكون لها مصلحة في بقاء الأحوال كما هي عليه. الأثر على توزيع الدخل، أما الاعتبارات التكميلية فإنها تتمثل في احتياجات المشروع المقترح من المرافق الأساسية والمعرفة التقنية وأثرها على البيئة وذلك من خلال مقارنة سعر الصرف المعلن وسعر الصرف الضمني، 3-5- المعيار البيئي :وفقا للمعيار البيئي فقد تم تقييم المشروعات إلى: • مشروعات القائمة البيضاء وهي مشروعات ليس لها أثر على البيئة. • مشروعات القائمة الرمادية وهي مشروعات لها أثر على البيئة يمكن إزالته بزيادة مواد معينة تؤثر تكاليفها على الربحية التجارية للمشروع. • مشروعات القائمة السوداء وهي مشروعات لها تأثيرات بيئية كبيرة على البيئة وبالتالي تكون مرفوضة من الأول.