• مضت على النبي ﷺ سنوات وهو يدعو الى ربه، غير عابئ بما يلاقي من اذى قومه بمكة استهزاء به، تحين الفرصة الملائمة للقدوم على القبائل، داعيا إياها الى توحيد الله ونصر دعوته. لقى رسول ﷺ رهطا من الخزرج عند العقبة بين منى ومكة، فعرض عليهم الإسلام ودعاهم الى الايمان، قبل ان يعرض عليهم الاسلام سالهم وكانت غايته معرفة مدى اتصالهم بأهل الكتاب وعلى الاطلاع بما يتحدث اهل الكتاب وعن قرب زمن ظهور النبي الخاتم.• لما فقه هولاء الرهط حقيقة دعوت الرسولﷺ ، فرجعوا الى قومهم حاملين دعوة الرسول ﷺ راجين ان تنفتح له القلوب، فيكون به انتهاء ما بينهم من العدوات والحروب ومواعدين النبي ﷺ ان يقابلوه في الموسم بعد عام.• لما القى بالدعوة بين الرهط الخزرجيين كان على دراية بحال النفوس فأيقن ان اهل يثرب لان تتردد في قبول أي دعوة تجتمع عليها القلوب.• مضت السنة فلقوا النبي ﷺ حيث التقي به الرهط قبل عام فبايعوه فقالهم ( عند روي البخاري) فبايعوه.• غرس القيم في نفوس اهل يثرب كان يستدعي الرعاية وحسن استنباتها بالقران والعلم فانتداب مصعب بن عمير قارا ومعلما.• فأنتجى الغرس الطيب حصيلته فكان ثلاث ،سبعين رجلا وامراتين جاوا الى الحج مع مصعب بن عمير في موسم السنة التي تلت سنة انتدابة في يثرب.• التقي رهط الحجاج المبارك بالرسول ﷺ في العقبة من أوسط أيام التشريق فقالوا له القوم : خذ منا لنفسك ولربك ما أحببت . قال (( ابايعكم على ان تمنعوني مما تمنعون منه نسائكم وابناءكم )). والذي بعثك بالحق نبيا لنمنعنك مما نمنع منه ازرنا، فنحن والله أبناء الحروب واهل الحلقة ورثناها كابرا عن كابر)).• فطلب منهم الرسول ﷺ من بينهم نقباء لينوبوا عن قومهم، فخاطبهم ﷺ قائلا (( أنتم كفلاء على قومكم ككفالة الحواريين لعيسى بن مريم، وانا كفيل على قومي )).• طابت نفس النبي ﷺ بما رأى من ثمرات عمل مصعب وقد جمع الله قلوب اهل يثرب على الإسلام، فأيقن أن الله معد لدعوته خيرا من اهل مكة الذين أبوا أن يقبلوها.• كان نباء بشراء امل للمؤمنين المستضعفين اذ راوا أرض الخلاص والنصر الموعود وستأذن الرسول ﷺ فهاجرو الى يثرب فأواهم الأنصار وأحسنوا استقبالهم.• بعد فترة وجيزة من هجرة اهل مكة الى يثرب اذن للرسول ﷺ بالهجرة وذهب الى أبو بكر لي يعلمه بخبر الهجرة فطلب أبو بكر صحبته فستعد أبو بكر للسفر براحلتين واستأجر دليلا ماهرا ليكون هاديهما في مسالك الطريق.• رأت قريش ان مكة كادت تخلو من اتباع محمد ﷺ فتوقعة ان يلحق بهم فتجمعو في دار الندوة في مايصنعون لي يحولو دون هجرة فتقو على قلته ليلا في بيته بسيف جميع القبائل لكي يتفرق دمه ولايطلبو الثار فيرضوا بني عبدالمطلب بالدية.• علم الرسول بما اجتمعوا عليه فقال لعلي بن ابي طالب (( نم في فراشي ))، فخرجا الرسول ﷺ ومعه ابو بكر مهاجرين الى يثرب وتحسبا لتعقب قريش عمدا الى غار ثور و تواريا فيه ثلاث ليال و كانت عائشة رضي الله عنها تجهزلهم السفرة بمساعدة أسماء بنت ابي بكر.• لحق علي بن ابي طالب بالرسول ﷺ بعد ان أدى عن الرسول ﷺ الودائع التي كانت معه للناس.