يوجد الحديد عادة في الحالة الحديدية (Fe 3+) في ظل الظروف الفسيولوجية. ومن المؤسف أن أملاح الحديد شديدة التأثر بالتحلل المائي عند درجة حموضة محايدة لإعطاء هيدروكسيد حديد غير قابل للذوبان، وبالتالي يجب الحفاظ على تركيز التوازن لأيون Fe 3+ الحر في السوائل الفسيولوجية أقل من 2. 5 × 10-18M. ومع ذلك، نظرًا لأن معدل دوران الحديد في الهيموجلوبين يوميًا عند الإنسان يبلغ حوالي 30 مجم (= 5. 4 × 10-4M)، فإن الحاجة إلى بروتين عالي الألفة يرتبط بالحديد، وهو الترانسفيرين، واضحة. في المصل، يكون الترانسفيرين مشبعًا بنسبة 30% فقط بحيث يكون لديه القدرة على ربط الحديد الزائد، وبالتالي المساعدة في التحكم في تراكم كميات سامة من الحديد الزائد. بالإضافة إلى ذلك، قد يكون وجود قدرة كامنة على ربط الحديد من الترانسفيرين مفيدًا أيضًا في الدفاع ضد العدوى. ولعل الدور الأكثر أهمية الذي يلعبه الترانسفيرين هو نقل الحديد بين مواقع الامتصاص (مثل الخلايا المخاطية المعوية)، ومواقع الاستخدام (مثل الخلايا الكريات الحمراء غير الناضجة)، ومواقع التخزين (مثل الكبد) ومواقع تحلل الهيموجلوبين. وفي القيام بذلك، يلعب الترانسفيرين دورًا حيويًا ومركزيًا في عملية التمثيل الغذائي للحديد (انظر الشكل 3). وهو جزيء ناقل حقيقي لأنه محفوظ لعدة دورات من نقل الحديد في تفاعله مع الأنسجة المستهدفة. وله عمر نصف طويل نسبيًا يتراوح بين 8 و10 أيام في الجسم الحي. وفي الآونة الأخيرة، تم الإبلاغ عن أن الترانسفيرين قد يلعب أيضًا دورًا في نقل الزنك (II)، 28 وأن الألومنيوم في البلازما، عندما يرتبط بالترانسفيرين،