حيث يعتبر أن أصل االجتماع البشري ليس اإلنسان الفرد كما يرى أفالطون، بل األسرة ألن الطبيعة خلقت اإلنسان كائنا اجتماعيا ي ولد من جماعة و يعيش في جماعة )األسرة(، و األسرة هي الجماعة األولى التي شكلتها الطبيعة إلشباع حاجات اإلنسان، و باجتماع عدد من األسر تتشكل القرية التي و باجتماع عدد من القرى تتشكل املدينة التي هي االجتماع األكبر و األ مثل املستقل اقتصاديا، أي القادر على كفاية ذاته و إشباع متطلباته بنفسه، و يرى أرسطو أن الدولة-املدينة هي أسبق تكوينا و غاية على املستوى الفكري من األسرة و القرية، حتى و إن كانت تأتي بعدهما على املستوى الواقعي، فالدولة هي الكل و ما عداها من أشكال االجتماع هي الجزء، و الكل أسبق في وجوده و تكوينه من الجزء، و أسمى و أكثر كماال في غايته منه. يرى أرسطو أن اإلنسان كائن اجتماعي سياس ي بطبعه )حيوان سياس ي(، يوجد خارج املجتمع السياس ي )الدولة(، أو هو أدنى مرتبة منهم بمعنى أنه حيوان أو وحش. فالدولة هي أسمى االجتماعات اإلنسانية ألنها أكثر فضيلة و خيرا و كماال،