لقد حذر كثير من المحللين والخب ا رء من احتمال النكسة والت ا رجع إلى الو ا رء ومزيد من التبعية في بلدان الربيع العربي، القوة العربية التغييرية الصاعدة على امتلاك رؤية وإ ا ردة لإنجاز مهماتها الثورية في قيام نظام جديد قادر على حماية إنجا ا زته داخل مجتمعه وفي جواره القومي. وهذا يحتم على المفكرين العرب استنباط نظرية جديدة لفهم التحولات العربية التي لا يمكن صياغتها بالاستناد إلى عامل فثمة تداخل عوامل. إن المطلوب هو د ا رسة حركية الإنسان العربي اليوم في مكان محدد وزمان معين لفهم دوافع غضبه وثورته وآلية تحول وعيه إلى عمل تنفيذي وفعل في التاريخ، نحو تحقيق متطلباته التي نادى بها، وطمح إلى رؤيتها واقعاً لا ستنجح عملية التغيير السياسي في العالم العربي عندما يشمل التغيير الفكر والثقافة والمجتمع والتقنية والاقتصاد تتعدد الوسائل والسبل المستخدمة لإحداث التغيير المنشود، وتعد وسائل الإعلام أقوى تلك الوسائل، وأبلغها في التأثير على عقول الناس وآ ا رئهم (محجوب: 132 لما تمتلكه من قدرة هائلة على الإقناع سواء بشكل واضح أو بشكل خفي ومستتر بحيث يمكنها أن تدخل كثي ا ر من التعديلات على حياتنا وأفكارنا" (الديك والأسعد، 2011:17 ) أن هناك إجماعاً على تأثير وسائل الإعلام فلم "يعد السؤال اليوم: هل تؤثر وسائل الإعلام أم لا تؤثر؟ وإنما أصبح السؤال: كيف تؤثر وإلى أي حد 1994:21 ) ومتى؟ وفي أي ظرف؟ وبأية كيفية؟ وهل تؤثر سلباً أم إيجاباً؟.