فمتى ما آمنت بالله على هذا النحو، ونقول في تشهدنا: وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، ألم يعلمنا رسول (صلوات الله عليه وعلى آله) أن نشهد بعبوديته لله؟ فكيف تنسى أنت عبوديتك لله! رسول الله يقول لك: اشهد كل يوم بأني عبد لله، ثم أنا يجب أن أفهم بعد عندما لا بد أن أشهد أن محمداً عبد لله سبحانه وتعالى إذاً فأنا من أنا بالنسبة لمحمد (صلوات الله عليه وعلى آله) هل يمكن أن استنكف عن عبادة الله؟ هل يمكن أن أرى نفسي فوق رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله)؟ أعلى منه؟ لا. في الوقت الذي أنت تشهد أن محمداً عبد لله يجب أن تفهم أنك بالأولى أن تكون عبداً لله، أما الله سبحانه وتعالى فهو عندما يقول لي: انطلق على هذا الأساس، وإذا لـم نرسخ في أنفسنا العبودية لله سبحانه وتعالـى فسنكون ممن قـال الله عنهم: يستنكفون عن عبادته {لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ} (النساء: من الآية172) ولا الملائكَة المُقَرَّبون لا يستنكفون أن يكونوا عبيداً له. ما معنى لا يستنكفون أن يكونوا عبيداً له؟ متى ما أمرهم بشيء سينفذونه، فهم لا يستنكفون عن قبول أي أمر يأمرهم به، هو لم يكن صادقاً في عبوديته لله، أو أدى به ذلك إلى أن يصبح ماذا؟ ملعوناً مدحوراً مذموماً إلى آخر أيام الدنيا، ثم آتي بعد وأنا أنظر إلى الأشياء، كيف خاطب الله في القرآن الكريم رسوله محمداً (صلوات الله عليه وعلى آله) الذي أمرنا أن نشهد كل يوم عدة مرات أنه عبد لله، ألم يقل له: {اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ}(الأنعام106) ألم يقل هو: {إِنْ أَتَّبِعُ إِلاّ مَا يُوحَى إِلَيَّ} هذا بالنسبة للنبي مع الله. بالنسبة للناس في أيام رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله)، ماذا قال لهم؟ ألم يأمرهم بأن يطيعوا رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله)؟ أن يتبعوه؟ أليس هذا هو منطق القرآن؟ بعد ثلاثة وعشرين سنة من العمل من جانب رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) مع أولئك الناس، وبعد ذلك كله هل قال لهم: كل واحد أما الآن قد هو رجَّال، كل واحد يمشي على ما طلع عنده، ارجعوا إلى كتب الحديث حتى نفهم هل قال للناس هكذا أم قال لهم ماذا؟ أمرهم بأن يتمسكوا بالإمام علي، أبدى فيه كلما يمكن من وسائل التبليغ، عندما قال للناس: (أيها الناس ألست أولى بكم من أنفسكم قالوا: بلى يا رسول الله قال: فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه، الله سبحانه وتعالى قال لرسوله: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ}(الأحزاب6) إذا أمر يجب عليهم أن يطيعوه، إذا هداهم إلى شيء يجب عليهم أن يتقبلوه، يقول لأولئك الناس الذين عمل معهم سنين طويلة: (من كنت مولاه فهذا علي مولاه) ويقول لهم: (إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبداً كتاب الله وعترتي أهل بيتي) حديث الثقلين لا شك في صحته، قد انتوا رجال وكل واحد يمشي على ما طلع في رأسه، وكل واحد ما رآه أنه الصواب مشى عليه] هل حصل هذا؟ أمرهم أن يسيروا بعد الإمام علي، فيما يتعلق بالناس مع رسول الله، وفي توجيه الرسول للناس من بعده، ما هو هذا؟ ماذا يسمى؟ يسمى اجتهاد؟ أو يسمى تقليد؟ أو يسمى ماذا؟ ماذا يسمى؟ إتّباع. ولا أستطيع أن أقول أن هناك شيء آخر إطلاقاً؛ لأجل أن نكون مرنين، أنا أجزم بهذه: أن ثقافة الإسلام كلها قائمة بدءاً من النبي نفسه، ثم من بعدهم كلها قائمة على الإتّباع، هل نحن أرقى ممن كانوا في زمن النبي؟ هل نحن أعلى من النبي؟ هل نحن خارجون عن هذه القاعدة؟ لا يمكن، لا يمكن أن نكون خارجين عن هذه القاعدة، لو كان ما نسمح به لأنفسنا اليوم صحيحاً لسمح به الرسول لأصحابه من بعده، ويمكن يكون بعض الناس [يعلِّق] على العبارة هذه، ولا ممن قال فيهم: {بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ}(الزخرف22) لست من هؤلاء، الطبري أحمد بن الحسين، ما نحتاج إلى أحد بعده، أو إلى علم آخر بعده. قال: لماذا؟ قال: رفعت عنا الدين بكله، إذا كنا لا نحتاج إلى علََم نسير بعده، وبالتالي لا نحتاج إلى الدين بكله إذا كانت المسألة هي على هذا النحو: كل واحد يمشي على[حسب ما توصل إليه نظره واجتهاده] فقال له: القضية ليست قضية اجتهاد، كان ممكن يخلي أصحابه يتمرنوا تمرينات سنة قبل أن يموت، ما هذا كان هو الطبيعي؟ وجود النبي (صلوات الله عليه وعلى آله)، لأجل إذا واحد غلط في اجتهاده يرجع إلى النبي، فكيف نأتي نحن بعد غياب رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله)، وليس هناك صمام أمان؟! هل نحن كالديمقراطيين على أقل تقدير؟ ألف عالم مجتهدين، ونصوت على رأي واحد، وليس هناك أي ضمانة إطلاقاً، بينما الديمقراطيين أنفسهم يحسمون موضوع الفوضى بضرورة ماذا؟ التصويت في قانون واحد، العيب الكبير أن يكون أي إنسان منطوي على شك، في هذا الزمن بالذات لماذا؟ إن كان في مسجد سيظل المسجد قلقاً، نحن في مرحلة يجب أن نبني أنفسنا أمة واحدة، هذا الزمن في مواجهة أعدائنا لا يسمح لنا أن نكون على هذا النحو. أو أن هذا هدم لأمة؟ ننطلق إلى مساجدنا، حتى يصلوا إلى درجة عالية، ولن نستطيع أن نكون على هذا النحو إلا إذا اعتمدنا على القرآن الكريم. ما الفارق بين عمر وعلي؟ ما الفارق بين الكثير من الناس الذين كانوا يحضرون مجلس رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله)، وهم في نفس الوقت لديهم هذه التي نحافظ عليها. أستطيع أن أكون كذا، أستطيع أن أكون كذا، فلم يعد يعطي أهمية لما يقوله النبي (صلوات الله عليه وعلى آله) لم يعد يستوعب ما يقوله، الله عندما قال للناس أن يتبعوا رسول الله (صلوات الله عليه وآله)، أنت عندما تتبع علماً من أعلام دين الله معناه أنه هو من سيقدم لك من المعارف ما لا يمكن أن تصل إليه بنفسك، هو من يمكن أن يبني نفسك بالشكل الذي لا يمكنك أنت أن تصل إليه. لتطلعوا بالشكل الذي لا يمكن لأي شخص منكم أن يصل إليه، عندما ينطلق على أساس أنه يستطيع أن يبني نفسه. من ذابوا في الإتباع للنبي كيف كانوا، ! أنظروا إلى من ذابوا في الإتباع للإمام علي، وحكماء؟ هكذا ارجع إلى التاريخ، هكذا الإنسان لا بد أن يفهم هل المسألة فعلاً هي على هذا النحو، سيكون كما قال الإمام علي: (علمني رسول الله ألف باب من العلم، أليس حديث الثقلين من الإسلام؟ هو يقول لنا: تمسكوا بالقرآن، والتمسك ماذا يعني؟ إتباع بقوة، طبعاً هناك في أصول الفقه من يريد يشتغل ممكن، ما يكون بيني وبين الله أحد، ليلة واحدة يمكن أن تنسف قراءة عشر سنين من أصول الفقه لديه. أليس هذا من الضلال أن يصلوا إلى المسألة هذه؟ في شرح الكافل في الدليل على أن كل مجتهد مصيب، اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ} وأنا أقول للباري: اتبعني أنت، ويقبل كلما طلع من رأسي!! أليس هذا استكبار على الله؟ هذا استكبار على الله، هل يسمى هذا علم؟ لا يمكن أن يسمى علم، من يكون نتيجة دراسته أن يرى أن على الله أن يقبل ما طلع من رأسه، وكل من يقول بأن كل مجتهد مصيب هو يقول بهذا: أن مراد الله تابع لمراد المجتهد، العبارة المعروفة عند الناس [نسير بعد علمانا] ما هكذا نقول؟ نسير بعد علمائنا، أو سيرنا هو على أساس صحيح، ويوصلنا إلى غاية صحيحة. قد يكون في الموضوع أن هناك اتفاق إجمالي على بعض أشياء، مثلاً هم مجمعون على شرعية الجهاد في سبيل الله، ما هذا معروف عند كل العلماء؟ مجمعون على شرعية الجهاد في سبيل الله، أو هؤلاء أنها هي من الجهاد في سبيل الله، هل الجهاد في سبيل الله مشروع؟ يقول لك: نعم، ما هو واجب علينا هذا! قد يقول لك هكذا. ولو كنت تعتمد على كلام بشر من البداية حول هذا الموضوع، القرآن هو يغربل كما قلنا لكم [في الكلمة في العصر] هو يقيِّم كل شي أمامك، والقرآن هو المقياس الصحيح؛ وإلا ممكن تتبع عالم معين ما يحرك ساكن، يمكن تحتاج إليه فيما يتعلق بفتاوى معينة، يمكن فيما يتعلق بموقف من أعداء الإسلام، وعنده ما هو واجب عليه هذا الموضوع بكله. تجد أن منطقه يختلف عن منطقك أنت وعالمك، كما قلنا أن: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاًً} منطق يختلف معك أنت وفلان، أو عالمك الذي يقول لك: لا، ويحكم على البشر جميعاً. ج - قد تحدثنا حول الإجتهاد. الاجتهاد أنا شخصياً غير مقتنع إطلاقاً أن المسألة هكذا، - كما يقولون - مفتوحة، لا أمارس عملية الاجتهاد إطلاقاً، تفهموا هذه؟ ودائماً أقول كلما نقدمه للناس ليس بجديد، ومن صريح أقوال الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله)، ومن صريح أقوال أئمة أهل البيت القدامى، الله جعل المتغيرات من آياته {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ}(فصلت53) وكل من يتحدثوا عن عظمة الإسلام هم يقولون: أن الأدلة على صحة الإسلام، كما قال الله تعالى عن القرآن: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ}(فصلت42) تأتي المتغيرات، أو دل على أن هناك داخل القرآن باطل أبداً. قل لمن يقولون يريدون أن يجتهدوا: حياكم الله، ثم أراك تريد تشغل الاجتهاد في ماذا؟ تشغل الاجتهاد في الميدان الذي قد [دبغوه] من قبلك الناس. كل من يريد يجتهد رجع إلى تلك الأشياء السهيلة، تحتاج إلى أن يكون ممن لا يخشى إلا الله، المجال أمامك مفتوح من هنا إلى واشنطن، وننطلق للعمل على إعلاء كلمة الإسلام، يقوم على الأئمة كلهم بانقلاب، يعمل انقلاب على أئمة أهل البيت؛ تراه بطل شجاع يتحدى أهل البيت جميعاً، لكن لا يمكن أن يخرج على مدير ناحية، فيكون هكذا اجتهاد في الأشياء السهيلة، كيف وأنت تقول لي: أصول الفقه، من أول قواعد أصول الفقه أن الأمر يفيد الوجوب ما هو هكذا؟ صيغة [إفعل] تفيد الوجوب. ويكون مشبَّع بالمعرفة، من يعملوا على أن يكونوا علماء، والبهيمية؟ هي هذه: [يكون بعدي أمراء لا يهتدون بهديي، لكن تأتي إلى عند أهل البيت تقول له: إمام من أئمة أهل البيت، هل هذا من مذهب أهل البيت؟ أو من مذهب الآخرين؟ من مذهب الآخرين. إذا عمل أحد على إخراجك من مذهب أهل البيت فماذا سيحصل؟ ستقع فيما عليه الآخرون. ونحن سمعنا بآذاننا من أشخاص ممن يقول لكم، نمشي على أي توجيه منكم! يؤمن بمرجعية ضابط، إلى أن تصل إلى علي بن أبي طالب، الذي لا يسير على نهج أهل البيت سيسير على نهج الآخرين، وتقيم دورة للخطباء من أجل يخاطبوا المجتمع بهذا المنطق، ما يكفيهم أنه يحكم ويظلمك، أي إنسان يقول: إن الأمة الآن هي بحاجة إلى الرأي والرأي الآخر؟ أو بحاجة إلى الاجتهادات المتعددة، ولا يمكن تقوم وحدة كلمة، زيدي داخله كل واحد مذهب لوحده، الذي يقول لك البعض: أن هذه من ميزة المذهب الزيدي، عندما تقول له: لازم تكون كلمتنا وحدة، كل واحد يمشي على ما أدى إليه نظره، أقفلوا باب الاجتهاد هذا الذي تقول به، مجتهدين قدامى فقط يمشوا على مذهبهم فقط؛ الزيود؟ ألسنا هكذا؟ هل نحن متوحدون؟ أبداً، نحن نحارب علم الكلام المتأثر بأساليب المعتزلة، إفهموا الذي نقوله: علم الكلام الذي جاءنا من عند المعتزلة، والذي تأثر به بعض من كتبوا من داخل الزيدية في مادة أصول الدين، علم الكلام هو اسم يطلق على الذي نسميه: أصول دين، علم الكلام الاسم الحقيقي له قالوا لأنه كثير الأخذ والرد فيه، نحن نحارب علم كلام متأثر بالمعتزلة، ما تقرأ مثلا الرسائل التي هي رد على ابن الحنفية إلا بعد ما تقرأ الرسائل الأخرى قبلها، يعنى أن الموضوع يكون أعمق هنا من موضوع هنا، كتاب جميل في البلاغة، تقرأ قواعد البلاغة وتكون بليغاً أبدا، يكون عندك فقط معرفة بقواعد البلاغة، وقد يكون منطقك ركيكاً، هكذا يقول بعض العلماء من علماء البلاغة السابقين: بأن هذا هو من أفضل ما يمكن أن يحصل الإنسان من خلاله على قدرة بيانية، يكون عنده قدرة بيانية في كتابته أو في كلامه. س - ما معنى قول الله: {وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُواْ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ}(يونس19). ج - معناه: عقوبة هنا يأتي بمنطق التهديد {وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} الفصل بالعقوبة النهائية لطرف. أي: كانوا على دين واحد، على طريقة واحدة من بعد آدم فترة معينة من الزمن، س - هناك من يقول ليس المطلوب إتباع الأشخاص من أهل البيت، وإنما المطلوب إتباع المنهج مجرداً عن الأشخاص فهل هذا الكلام صحيح؟ ج - هذه القضية هي ناشئة من فهم أن كل إنسان ينطلق هو، هل صحيح أن الإنسان إذا انطلق هو سيصيب الحق في كل قضية؟ كان ممكن، لكن كلهم مجمعين - الذين يقولون الكلام هذا - كلهم مجمعون على أنه يحصل خطأ. إذا كان الكل مؤمن بأن الخطأ يقع، فهل هذه القضية صحيحة من أصلها: أن الله أوكل الناس إلى أنفسهم، والقضية هي هكذا: ما أحد يحتاج إلى أعلام، ولا يحتاج إلى كذا. ما هناك حاجة لقدوات؟ ما هناك حاجة لأعلام؟. فالرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) هو أرحم بنا من غيره، هل سيضيف علينا حاجة معينة لسنا بحاجة إليها؟ لا ترتبط هدايتنا بها؟ لا ترتبط نجاتنا بها؟ يضيف علينا شيئاً معيناً؟ ما يمكن هذا يحصل من رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله)!. وأنه ورد من رسول (صلوات الله عليه وعلى آله) أحاديث هي تدل، أو تشير إلى أن الأمة مطلوب منها، أو يجب عليها أن تسير متمسكة بأهل البيت، إذاً فلماذا النبي (صلوات الله عليه وعلى آله) يقول: أهل البيت، وفعلاً رسول الله ما يمكن أن يذكر أهل بيته وليس هناك حاجة لدينا نحن، ليس هناك حاجة إلى أهل البيت ما من تكلم عنهم نهائياً؛ ما يمكن يضيف عليهم أرقاماً هكذا، وبهذه الأهمية البالغة: (إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبداً كتاب الله، وعترتي) كأننا نقول لرسول الله: أنت ما بلاّ زيدت أنت عترتك؛ يريد فقط يوجد لعترته ولأهل بيته، كان يقول: اهدنا الصراط المستقيم، الحق يحتاج إلى أعلام وهداة، من أعلام يقتدون بهم، يسيرون على هديهم، كما أن الباطل نفسه يحتاج إلى أعلام، يمكن يسير واحد يجمع له [حزمة] حق، هل يمكن لواحد يقول: أبداً الإسلام بخير، كتاب مبين؟ ما هكذا يقول عن القرآن؟ طيب: كتاب مبين، محمد (صلوات الله عليه وعلى آله) ما هو يربط الناس به؟ يربطهم بمحمد؟ {أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ}(النساء59) {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ}(النساء80) كلام كثير حول طاعة الرسول. عندما تراه كتاباً مبيناً، حتى عندما اقترحوا أنه كان المفروض أن الله أن يرسل ملكاً يقول لهم: {قُل لَّوْ كَانَ فِي الأَرْضِ مَلآئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ مَلَكاً رَّسُولاً}(الإسراء95) نزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا، لا بد أن يكون هناك علم، فمن يقول بهذه العبارة: لا حاجة للأشخاص، إذا أنت تريد أن تقول بهذه العبارة، أليس هكذا؟ ومحمد يعود إلى بيتهم، ولا قيمة للشحم واللحم - كما قالوا - والقضية هي فكرة ومنهج، ولا قيمة للأشخاص! لماذا الكتاب الذي نزل بلسان عربي مبين، إلى آخر ما يقول لهم في البشر هذا. أي فإن كان هناك إمكانية الإستغناء عن بشر على هذه القاعدة فإن أول من يمكن أن يقال، ويكون مصداقا لهذه إذاً فليستغني عن محمد من البداية!. المشكلة هذه: إذا واحد عنده أنه يستطيع انه يصلح كل شيء، حتى ولا علي بن أبي طالب هذه السلسلة كل أبوها إنما فقط رسول الله؛ كما أن القرآن قال الله عنه أنه للناس، ألم يقل للناس؟ وقال عن محمد (صلوات الله عليه وعلى آله) {وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ}(النساء79). من يقولون بهذا الكلام هو من ينسى أن الله رحمن رحيم. ألسنا نقول: أن معرفة الله مقياس لكل شيء؟ الله هو رحيم بي، لأن المشكلة أننا نجهل دين الله، هي المشكلة التي نقول لكم من بداية الكلام: عندما يكون الإنسان لا يعرف أن دين الله نعمة، ولا يفهم قيمة هذا الدين سيطلع هذا حمل، عندما لا يكون واحد يفهم أن الناس، وأن واحد من الناس بحاجة ماسة إلى هذا الدين، هناك مفسرين يحاولون أن يتخلصوا من آية: {إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} بأي وسيلة يريد يبعدها، نفس أهل البيت أن يكونوا بالشكل الذي يشد الناس إليهم. الشخص من أهل البيت لا يرى بأنه هكذا لازم. يقدرونا على ما أنا عليه! فأنت تريد من الناس أن يقوموا بما يفهم من أحاديث معينة عن رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله)، وأنت لا تقم بواجبك أمام هذه الأمة!. شرف أهل البيت مرتبط به مسؤولية كبيرة، على أهل البيت أن يكونوا رحماء بالأمة، كان رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) في غزواته يقدم أهل بيته هو، وليس مشغولاً بأن يقوم بمسؤوليته. يروى بأن الآية في قول الله تعالى: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ}(الحج78) خطاب لأقارب النبي (صلوات الله عليه وعلى آله) خطاب لهم، والجهاد أليس خيراً للأمة؟ أليس إحسانا للأمة؟ وإنقاذاً للأمة؟ كلفوا هم بأن يكونوا متفانين في هذا الموضوع. سيكون همه فقط أنه إن صح هذا من دين الله فمقبول، ويعتبره شيئاً نجاته متعلقة به، إذا هناك فهم صحيح للدين من أساسه، ومعرفة صحيحة بالله سبحانه وتعالى، وعندما تأتي تحاول تتعرف على كماله، ما يمكن أن الله يفلتنا هكذا، لازم أن يكون هناك فئة يكون فيها أعلام لدينه، أيضاً في محاضرة سابقة ربما أنكم قد سمعتم حول هذا الموضوع كلام كثير حول هذه النقطة بالذات، وجئنا بمثال: أنه ممكن لو أن المسألة ليست على هذا النحو، وإلا لورد سؤال على الله: لماذا تبعث رسولاً قبل ألف وأربع مائة سنة، وأنت قلت لنا: (أن هناك جاهليتان أخراهما أشد من أولاهما)، وتبعث أنت على بُعد ألف وأربع مائة سنة، ألم يكن معنى هذا أننا أحوج إلى النبي في هذا العصر من ذلك الزمن؟ ما معناه هكذا؟ أيضاً ما هو البديل؟ هل هناك بديل فيه الكفاية، هناك بديل فيه الكفاية؟ ما معنى بديل؟ أي: هل هناك أعلام؛ يهز كماله بكله. من عدالتك أنك كان تترك محمداً في القرن العشرين، وفي الأخير ما هناك ما نسير عليه! أليست هذه ستكون إشكالية؟ تطلع إشكالية كبيرة جداً بالنسبة لله سبحانه وتعالى، يعني: سؤال على الله - إن صحت العبارة - لكن الله يعلم أن أهل بيته قد جعل فيهم أعلاماً لدينه، لا نحتاج إلى أهل البيت نهائياً، لا نحتاج إلى أعلام! أليس البعض يقول هكذا؟ لكن لا نحتاج إلى أعلام، فمعنى ذلك لا نحتاج إلى أنبياء. إذا قلنا: لسنا بحاجة إلى أعلام، وفي الأخير تخرج من التفسير وإذا قد القرآن كله يحكم على الله بأنه أجبر عباده على معصيته، ألم يتحول القرآن كله في الأخير إلى حرب لله؟ معنى هذا أنه ما حصل لنا مخرج، ويمكن أن تبحث إذا أمكن أن تجعل أعلام، إذا ممكن يسبر من بني أمية، لن تحصل على فئة من هؤلاء مثلما هو موجود في أهل البيت.