هو محمد بن الحسين الموسوى، وكان أبوه نقيب العلويين وعسى بتخريجه على كبار الأساتذة في عصره من أمثال ابن جنى، إذ كان يعجب به إعجابًا شديدًا. وكان الرضى شاعرًا بارعًا كما كان عالمًا بارعًا، ولما توفى أبوه عينه بهاء الدولة البويهى نقيبًا للأشراف العلويين سنة ٣٩٧ ثم خلع عليه لقبى الرضى والشريف، وظل موقرا مهيب الجانب إلى أن توفي سنة ٤٠٦. تلقاك تنكرها من البغضاء إذا نظرتْ أيامُهُ في المظالمِ إذا أنت فتَّشْتَ القلوبَ وجدتَهَا . مرتَعَ الظَّبي الرَّبيب ودائمًا يردد ذكر مواضع نجد والحجاز فمعشوقاته دائمًا حجازيات. وله في ذلك قطع رائعة مثل مقطوعته المشهورة. ليهْنِك اليوم أن القلب مَرعَاك وتوسع في هذا الموضوع كما توسع في الحكم؛ غير أنه ينبغي إذا ذكرنا المتنبي معه أن نضعه في مرتبة متخلفة عنه؛