وجهة النظر التفاعلية في ارشاد وعلاج الاسرة كانت البداية مبكرة جداً في عقد الخمسينيات حين تجمع عدد من الباحثين في منلو بارك Menlo Park بكليفورنيا تحت توجيه الأنثروبولوجي جريجوری بانسون وقد اجتمعوا في مشروع بحثى يهدف إلى دراسة تناقصات التجريد في الاتصال -Para doxes of Abstraction ومشكلات الانتباه التي يمكن أن تؤثر على الاتصال وامتد البحث بعد ذلك إلى دراسة الفصام وعمليات الاتصال في هذا المرض على وجه التحديد، وجون ویكلاند John Weakland المهندس الذي تحول إلى دراسة الأنثروبولوجي ، وفى عام ١٩٥٩ استقل دون جاكسون بمجموعة بحثية في بالو التو Palo Alto وهذا المشروع الثاني ضم الطبيب النفى جوليس رسکن Julus Riskin والاخصائية الاجتماعية النفسية ( فرجينيا سايتر ، Paul Wats lawick وهو عالم نفسى عماوى ودارس للغة والمنطق الرمزى. ويقرر المؤرخون العلاج الأسرة أنه على الرغم من أن باتسون لم يرتبط رسميا بمعهد الأبحاث العقلية أو مجموعة بالو التو إلا أن تأثيره القوى كان واضحاً على أعمال وتوجهات الباحثين في هذين المشروعين على اختلاف توجهاتهم وتخصصاتهم الأولى . وانتهوا إلى تقديم ما عرف باسم " وجهة النظر التفاعلية » ( Interactional ) وهي وجهة نظر كان من روافدها نظرية : هاري سناك سوليفان ، Goldenberg Alfied North Whitehead نورث هوايتهد (1991 Goldenberg& وكل هذه الروافد أثرت في الصياغة النهائية لوجهة النظر التفاعلية والنفسية الداخلية التي كان يتمسك بها معظم المعالجين في هذا الوقت فقد تبنت المجموعة وجهة نظر خاصة ، والتي هي أساماً وجهة نظر نسقية متضمنة المعلومات والبرانية وعملية الاتصال داخل الأنساق (& Walzlawick وقد تأثرت التوجهات النظرية في عمل المجموعة باتجاهات Weakland, خاصة فيما يتعلق بالتوازن الحيوى الأسرى Family Homeostasis والتغذيه المرتدة الإيجابية أو السلبية Negative Or Positive Feedback والقواعد Circular Causality والعلية الدائرية Metarules وما وراء القواعد Rules وفي عام ١٩٥٦ ينشر باتون» وزملاؤه مقاله الهام في تفسير الفصام، برجماتيات الاتصال الإنساني Pragmatics وهو يمثل توليفة من نظرية الاتصال ونظرية الأناق Of Human Communication والأمراض النفسية ( السيكوباتولوجي ) مع لمات من الفلسفة والأدب والرياضيات. ومن بين الإسهامات الهامة أن كتاب برجماتيات الاتصال الإنساني قدم خمس : وهي Axioms مسلمات المسلمة الأولى : الإنسان لا يستطيع أن يستغنى عن الاتصال بالآخرين المسلمة الثانية : كل اتصال له مضمون وله جانب علاقی ، علما بأن الجانب العلاقي يؤثر في المضمون، الذي يمثل كذلك نوعاً من الاتصال البعدى Metacommunication المسلمة الثالثة : طبيعة العلاقة تتوقف على علامات الترقيم والوقف Punctuation لفهم التتابع الاتصالي بين المتواصلين إما وإما ) وعلى هيئة تناظرية Analogically وهذا التمييز بين النوعين من الاتصال يشبه التمييز بين العلامة Sign واستخدام الرمز Symbol . فليس هناك صلة خاصة أو رابطة معينة بين حروف كلمة ولكنه غير مناسب للتعامل مع العلاقات - أما الاتصال التناظري فهو مثل اتصال و العلامات ، أما الاتصال غير اللفظى ( العلامات ) فهر تناظري والإنسان وحده دون سائر المخلوقات هو الذي يستطيع أن يقوم بالاتصال أما إنها ذات طبيعة قياسية Symmetrical أو ذات طبيعة تكميلية Complementry في العلاقات ويعتمد على ما إذا كانت توحى بالتساوى أو بالاختلاف . والعلاقات التي يجاهد الشركاء فيها للتشابه تسمى قياسة ، أما العلاقات التي تعتمد على الاختلاف ( أم - طفل ، العلاج النفسي ، أما الـ في يكلاند وهيلي اللذان بدها مبكراً في منتصف الخمسينيات فقد درسا الفنيات العلاجية المعالج التنويم المغناطيسي ملتون اریکسون Milton Erickson واستمرا في العمل في هذا الاتجاه مدمجين مدخل أريكسون التنويمي في وجهة النظر التفاعلية قضايا وجهة النظر التفاعلية : وعلى الرغم من الكثير الذي قد كتب بشكل فردي أو بشكل جماعي من الباحثين الواعدين المتميزين المرتبطين بوجهة النظر التفاعلية فإن أحدا لم يكتب عن القضايا التي تكمن وراء التفاعلية والممارسة المرتبطة بها وهي : يركز نموذج النسق في السلوك والتغير على ما يحدث داخل النق التفاعلي للشبكة البينشخصية للفرد ، مع توجيه أقل قدر من الاهتمام للقوى التي ، وتتمسك وجهة النظر التفاعلية بأن العلية دائرية أكثر منها خطية ، حتى أن سلوك النسق يمكن أن يكون مستقلاً عن تاريخه ومحدد فقط بحاله في لحظة زمنية معينة. وقد تبنى معالجو MRI الفلسفة العملية البرجماتية التي تذهب إلى أن العمل العلاجي يأتي أولاً ثم يأتي دور الشرح والتفسير النظرى بعد ذلك. وقد وصفت وايلدر موت هذا المنطق من العمل والتفكير قائلة : إننا نستطيع أن تنطق جملة صحيحة بدون أن تكون قادرين على إعرابها، وأن تخيز كمكة بدون فهم الكيمياء أو الدينامكيا الحرارية فالواقع يتوقف على وجهة النظر ، ولكن إلى تغيير المعنى المنسوب إلى الحقائق من البداية الخرط معهد الأبحاث العقلية MRI في العمل والدراسة والتدريس العلاج الأسرة ، ولكن في عام ١٩٦٧ أنشئ مركز العلاج المختصر في المعهد لغرض محدد وهو دراسة علاج الأسرة لمدى أطول وأوسع ولزيادة فاعلية وفعالية الطرق المستخدمة بالفعل. وبسبب الخلفيات المختلفة والمتباينة لأعضاء هيئة العمل في المركز فليس هناك مدخل علاجي مفرد يمكن أن ينسب إليهم كجماعة، وكما علقت وایلدر موت قائلة يتضمن المدخل التفاعلى التقارب والتباعد أو الاختلاف والاتفاق أما ، ساتير - Satir فقد صاغت مشكلات الأسرة صياغة مفهومية وعالجتها من زاوية الاتصال وتقدير الذات ونظر و هيلى ، إلى التعامل الأسرى كقوة نضالية ، كما نظر إلى الأعراض كوسائل للتحكم في العلاقات ، وجعلها تتناسب وتتكامل معا العقلية لم يحدد أية أهداف علاجية هامة إلا حل المشكلات القائمة كما ترى وتوصف من جانب المريض ، والهدف الثاني الذي حدقه بعد ذلك العاملين في المركز هو إحداث التغيير في الشق الأسرى . وعندما انخرط الوالد في عملية علاجية وشفى أو تحسن واختفت أعراض المرض فإن أحد الأبناء بدأ في نفس الوقت - الذي اختفت فيه الأعراض عند الوالد - يظهر أعراضا سلوكية غير سوية . وإن ما حدث هو أن الخلل انتقل من أحد أجزاء النسق إلى جزء آخر أما تغير المرتبة الثانية فيتضمن تحولا حقيقا في قواعد النسق ، وهذا النمط من التغير تغير المرتبة الثانية) هو هدف العلاج التفاعلي ، ويحتاج أو يتطلب تدخل شخص ما خارج النسق أى من الضروري أن يكون هناك معالج. مبادئ العلاج التفاعلي : أما المبادئ التي يعتمد عليها المعالجون التفاعليون فيمكن تلخيص أهمها فيما يلى: 1 - ينظر المعالجون التفاعليون في أن المشكلات التي تدفع الناس إلى طلب أو فتوات الانتقال خلال دورة مراحل حياة الأسرة التي سبق أن أشرنا إليها، وقبول مشاركة الأقران في التأثير على المراهق ، - تنمو المشكلات عبر طريقين : الأول هو التهويل ، والثاني هو التهوين من المشكلة ، حيث تتعامل مع مشكلة حقيقة على أنها صعوبة عادية . تحدث أحيانا تغذية مرتدة موجبة للمشكلات عندما تستمر بدون حل حاسم، فيضاف إلى الصعوبة الأصلية المزيد من التعقيد مثل ثورة المراهق التي تقابل بسلوك ضبط وقمع والذي فتزداد ثورته التي قد تستعدى المزيد من القمع الوالدي والذي يجعل المراهق أعنف في ثورته وهكذا 141-168) الأساليب العلاجية التفاعلية: تتدرج الفنيات والتدخلات العلاجية التفاعلية في مدى عريض مشقة مع القضايا والمبادئ التي سبق الإشارة إليها والأهداف التي يعبر عنها المعالجون التفاعليون، وبصفة عامة فإن المعالج التفاعلى معالج مباشر وحازم وفعال ، واستخدام التعليمات المناقضة، Relabeling (Reframing( 1 - إعادة التسمية أو إعادة التأطير التي تدركها لهذه الوقائع والتغيرات الخاصة التي نضعها لها ، وإعادة التأطير Reframing هنا تعنى أن تغير وجهة النظر المفهومية في علاقتها مع إدراكنا للموقف ووضعها في إطار آخر يناسب الحقائق تماما ولكن يغير المعنى ، في صياغة إيجابية ليتجنب النقد أو اللوم : Homework Assignments ب - التكليفات المنزلية ولان هدف العلاج التفاعلي هو تغيير السلوك فإن تعليمات تعطى أحيانا إلى المعالجين لجعلهم يكفوا عن عمل أشياء كانوا يعملونها لأنها تعمل على استبقاء المشكلة. وعلى هذا يدرب أو يطلب من المتعالج الذي لا يريد ولا يستطيع أن يطلب مساعدة من الآخرين أن يقدم على طلب هذه المساعدة ، : Symptom Prescriptions ج - وصفات الأعراض ،