وسوف تتطرق إلى وصف هذه المحاولات على الصعيدين الألماني والروسي كل على أولاً : العلاقات : الكويتية الألمانية: وعلى سند من هذه العلاقات الطيبة أقدمت ألمانيا على التفكير في إقامة بعض المشروعات الاقتصادية على الأراضي التابعة للدولة العثمانية الواقعة في آسيا الصغرى وسورية والعراق. نواجه أيضاً محاولات روسية للتوسع في المنطقة ذاتها . وهناك تباحث مع السلطان العثماني عبد الحميد الثاني حول مشروع خط السكة الحديد المقترح فضلاً عن تعزيز ومهما يكن من أمر فقد تكللت جهود المبعوث الألماني بالنجاح، وكانت ألمانيا تري أن الكويت تمتلك ميناءاً هاماً، وعليه فقد رفض الموافقة على المشروع الألماني على الرغم من موافقة السلطان العثماني وهكذا خرجت البعثة بانطباع يعني عدم ترحيب الشيخ حيث أرسل وزير خارجية بريطانيا سولزبري رسائل لكل من السلطان العثماني في اسطنبول والسفير الألماني في اسطنبول والسفير البريطاني في اسطنبول بتاريخ ۲۰ مارس ۱۹۰۰م أكد فيهما على وجود اتفاق حماية بين الكويت وبريطانيا ينص على منع تأجير أو منح أية مساحة من أرض الكويت إلا بموافقة بريطانية. وأنها لن تسكت عن منح أي أطراف خارجية امتيازات في أرض تابعة لحاكم وقد ظلت العلاقات الكويتية الألمانية في حالة سكون، كما كان لوزيره المفروض في بغداد د. جروبا دوراً في إثارة الفتنة ومحاولة القيام بإنقلاب لاستبدال حاكم الكويت، وبالتالي ضم الكويت للعراق بعد إلغاء الحماية البريطانية على الكويت (١). وكانت لبريطانيا وجهة نظر حيال ذلك مفادها أن محاولات هتلر لضم الكويت للعراق تطابق دعوته لضم مقاطعة السوديت وبانتهاء الحرب العالمية الثانية لم يحدث أي نوع من الاتصال السياسي المباشر بين البلدين، وبعد حصول الكويت على الاستقلال عام ١٩٦١م، حيث أفتتحت سفارة جمهورية ألمانيا الاتحادية في الكويت عام ١٩٦٣م، وفي العام التالي افتتحت السفارة الكويتية في ألمانيا أما فيما يختص بموقف ألمانيا من الاحتلال العراقي للكويت عام ١٩٩٠م. ثانيا : العلاقات الكويتية - الروسية حيث أشار إلى اجتماع سري عقد بين شيوخ آل . صباح وبعض أعيان الكويت في ١٦ مايو ١٨٩٦م أي قبل حدوث الانقلاب الذي قام به الشيخ مبارك على شقيقيه، كما ذكر ما شكوف أن الاجتماع المذكور قد تناول الصلة الوثيقة بين الشيخ محمد الصباح حاكم الكويت ويوسف الإبراهيم وزعم بأن المجتمعين وافقوا على قيام الشيخ مبارك بالانقلاب (٢٢). كما كشف عن وجود نية لدى حاكم قطر جاسم آل ثاني و التاجر الكويتي المعروف يوسف الإبراهيم لدخول الكويت وبالعودة إلى مسار العلاقات الكويتية - الروسية في فترة حكم الشيخ مبارك، يلاحظ أن الأطماع الروسية في منطقة الخليج العربي وفي الكويت على وجه التحديد، ففي ٣٠ ديسمبر ۱۸۹۸م حصل كابنيست على امتياز من الدولة العثمانية ورداً على هذا التطور طالب الوزير بتوقيع اتفاقية مع الكويت مشابهة للمعاهدة الموقعة مع مسقط عام ١٨٩١م١). ولا يؤجر، ولا ينقل ملكية أي قطعة أرض من أراضي الكويت دون أن يحصل على موافقة من قبل بريطانيا على أن يحصل الشيخ مبارك على معونة قدرها خمس عشر ألف روبية ألف جنيه إسترليني (١). وما أن تناهى لعلم الروس أنباء الاتفاقية المعقودة بين الكويت وبريطانيا في عام ۱۸۹۹م حتى بادروا بتقديم احتجاج للبريطانيين معلنين أن هذا الاتفاق موجه ضدهم، ومن ناحية أخرى حاول الروس التقرب إلى الشيخ مبارك عارضين عليه توقيع اتفاقية معه بواسطة القنصل الروسي في منطقة بوشهر، وأقام فيها ليلة حاول فيها اقناع الشيخ مبارك لعقد اتفاق مناسب وأفضل من الاتفاق الذي عقده مع الحكومة البريطانية الا أن الشيخ مبارك رفض العرض الروسي قامت السفينة غيلياك في بداية عام ١٩٠٠ م برحلة شملت المحمرة ولنجة وبندر عباس والبصرة والكويت حيث وصلت للكويت في ١٦ مارس، وقد رست هذه السفينة التي قدرت حمولتها بنحو ٦٥٠٠ طن وبتسليح مكون من ٣٤ مدفعاً، وبهذه المناسبة عبر الشيخ جابر عن عميق شكره لهذه الزيارة التي كانت ضمن جولة للسفينة في منطقة الخليج العربي، وكان أن واصل الروس محاولاتهم بلا كلل، ولكن الشيخ مبارك أرسل أخاه لتلبية الدعوة بدلاً منه، أبدوا تذمرهم من هذه التحركات (١٩). ولم يحدث بعد ذلك أي نوع من الاتصال بين الكويت والاتحاد السوفيتي حتى بداية الستينات من القرن العشرين، أعلن خلاله أن الكويت جزء لا يتجزأ وأكد أنه لن يتنازل عن أي شبر من الكويت التابعة للعراق على حد زعمه (٢٠). إلا أنه عارض قبول عضوية الكويت في الأمم المتحدة بحجة أن الكويت ما زالت تحت السيطرة البريطانية بل وجه اتهاما للولايات المتحدة وبريطانيا بتصعيد الأزمة، وبالتالي تعزيز وجودهم في المنطقة. وهذا الموقف المعارض للحق الكويتي في الانضمام لهيئة الأمم المتحدة عزز بين السوفيت والعراق، وكونهم يرون بأن الكويت ما زالت تحت السيطرة في المقابل كانت وجهة النظر الأمريكية تجاه هذه الأزمة بأن أي تدخل من الاتحاد السوفيتي في العراق سوف يعقد المسألة رغم استبعادهم لهذا التدخل أو حتى العراقية، كما رأت بريطانيا ضرورة توضيح موقفها للمجلس في محاولة منها للحصول على الدعم السياسي لموقفها من الأزمة حتى تتمكن من اتخاذ الموقف الذي تريده دون إحراج لها ولشركائها والهدف هو خلق لوبي أمريكي - بريطاني ضد السوفيت المنحازين إلى جانب العراق، وطالب المندوب السوفيتي بانسحاب القوات البريطانية منها، فضلا عن إجراء تعديلات على الاقتراح البريطاني الخاص تمخض عن هذه الاجتماعات رفض طلب الكويت للانضمام للأمم المتحدة رغم موافقة الأعضاء على الاستقلال باستثناء السوفيت الذين استخدموا حق الفيتو بحجة وجود قوات بريطانية الأمر الذي لا يجعلها مستقلة من وجهة نظر وتولت الجامعة العربية إيجاد حل لهذه في المقابل استمر التأييد البريطاني في مواجهة تهديدات الرئيس العراقي عبد الكريم قاسم بضم الكويت للعراق وشككت في قدرته على تهديد الكويت نتيجة لضعف الجيش العراقي الذي يتكون من تجهيزات مختلفة منها الروسية والأمريكية والبريطانية (٢٨). واستمر في استخدام حق الفيتو مرة أخرى ضد انضمام الكويت للأمم المتحدة في نفس العام لأنه يرى أن الكويت ما زالت تحت النفوذ البريطاني (٢). وتحسن العلاقات الكويتية العراقية ودخلوا نستنتج مما سبق أن الموقف السوفيتي جاء على خليفة سقوط حليفهم واستشهد شرطيين كويتيين، ومما لاشك فيه أن الموقف السوفيتي جاء متسعاً بإيجابية لافته حيث نصح الاتحاد السوفيتي نائب الرئيس العراقي صدام حسين أثناء زيارته لها أثناء الأزمة بالتراجع عن موقف العراق المتعنت وسحب قواته من الكويت وقد رحبت الكويت بموقف الاتحاد السوفيتي وأعلنت ترحيبها بزيارة وزير خارجية العراق لها في الثامن من أبريل ۱۹۷۳م. بيد أن العراق لجأ إلى المماطلة وأرجاء زيارة الوفد إلى النصف الثاني من أبريل من العام نفسه، وسفارتي الولايات المتحدة وفرنسا، وأيضا تعرضت المنشآت النقطية في منطقة الأحمدي إلى بعض الحرائق بين عامي ١٩٨٦ - ١٩٨٧ م ٣٦) ونصبها منصة لإطلاق الصواريخ في شبه جزيرة الفاو العراقية بعد احتلالها، مما أدى إلى خطر كبير على المنشآت النفطية والحيوية في الكويت (٢١). نظرا لخطورة انقطاع النفط الكويتي وما يترتب على ذلك من نتائج سلبية على وفي الثاني من أغسطس ۱۹۹۰ م قامت القوات العراقية باحتلال الكويت وأصدر مجلس الأمن عدداً من القرارات التي أيدها الاتحاد السوفيتي كونه أحد الخمسة الأعضاء الدائمين في الأمم المتحدة، وطالب العراق بالانسحاب الكامل من الكويت دون قيد أو شرط وساند جميع القرارات الصادرة من الأمم المتحدة، وكان موقفه متميزا ومختلفاً عن موقفه إبان أزمة حاكم العراق عبد الكريم قاسم ١٩٦١م . وشدد على ضرورة تطبيق الحصار كما صدرت بعض القرارات الأخرى مثل القرار رقم ٦٧٧ بتاريخ ۱۹۹۰/۱۱/۲۸م الذي كلف السكرتير العام للأمم المتحدة بإيداع نسخة من السجلات المدنية للسكان الكويتيين في الأمم المتحدة بعد تصديقها من قبل الحكومة الكويتية، وفضلاً عن هذه القرارات قام العديد من الشخصيات العالمية بمحاولات لإنهاء الاحتلال ومنح مجلس الأمن العراق مهلة حتى ١٩٩١/١/١٥م للانسحاب الكامل من الكويت دون شروط وإلا فإنه سوف يتحمل كافة العواقب المترتبة على ذلك، وبعد رفض العراق تطبيق قرارات الأمم المتحدة بدأت حرب تحرير الكويت المعروفة بعاصفة الصحراء بقيادة الجنرال الأمريكي نورمان شوارسكوف حيث بدأت في ۱۹۹١/١/١٧م الحرب الجوية ثم تلتها الحرب البرية التي انتهت