فإنه ابتداء من القرن 11 م لا يمكن إطلاقا الحديث عن عصر الظلمات لنعت العصر الوسيط، إذ جعله الانطلاقة الحقيقية لأوروبا، مهما كانت أهمية الموروثات اليهودية والمسيحية والإغريقية والرومانية والجرمانية والتقليدية التي احتضنها المجتمع الوسيطي. وبالتالي فقد أدى ذلك إلى وفرة الإنتاج. والتي خلقت رواجا فكريا ساهم في إعمال العقل في ميادين متعددة من الحياة العامة. إذ عملوا على تفكيكه وتدمير بنياته وهذه كلها مظاهر أساسية في التاريخ الاقتصادي لأوروبا، لأنها مهدت بشكل ملموس للتحولات الرأسمالية اللاحقة. ويلفت إلى أن هناك خطأ شائعا، وكولومبوس نفسه إنسان من العصر الوسيط. ن عصر النهضة لا يمثل حسب رأيه فترة تاريخية خاصة، بل ويذهب لوغوف أبعد من ذلك عندما يضيف بأن العصر الوسيط لم ينته حقيقة، عندما انتصرت مفاهيم التقدم. مع الثورة الصناعية التي قلبت المجتمع الأوربي رأسا على عقب على مستوى البنيات المادية والثقافية على السواء، واعتبرا أن جوهر العصر المذكور لا يتمثل في النظام الفيودالي بقدر ما يتمثل في بنيات المجتمع ما قبل الصناعي. هكذا إذن دعا لوغوف إلى إعادة النظر في مقولة الزمن،