فنجد الشريعه الإسلامية على سبيل المثال جائت لتدعوا ولتحث على حفظ النفس الذى يُمثل (حب البقاء) وجائت لتدعوا ولتحث أيضًا على حفظ النسل الذى يُمثل (حفظ النوع) بل هما من ضمن المقاصد الأساسية والرئيسية، فالشريعة الإسلامية عُنيت بالنفس عنايةً فائقةً كما يذكر فقهاء وعلماء الإسلام، ولذلك كان الإعتداء على حق الحياة، أو إزهاق النفس عمداً - فى نظر الإسلام - جريمة عظمى تقترف لا فى حق المعتدى عليه فقط، بل وفى حق المجتمع الحى ككل ( مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأنَمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا} [المائدة: 32] فحفظ النفس حسبما يؤكد فقهاء الإسلام مقصد عظيم من مقاصد الشريعة الإسلامية، ولم يُفرق الإسلام فى ذلك على حسب قولهم، أو بين عربى أو أعجمى، كما أنه من المسلمات فى القرآن والسنة كما يذكر فقهاء الإسلام أن - الله _تعالى - جعل للنفس البشرية حرمة عظيمة، ولم يجعل الكفر سبباً أو علة فى قتلها أو انتهاك حرمتها أو الاعتداء عليها، فالقرآن الكريم اهتم ببيان حرمة النفس البشرية وكونها من حرمات الله _ تعالى _ التى لا يجوز استباحتها الإبالحق، فالأصل فى العلاقات الإنسانية _ كما يقررها الإسلام _ التعايش والتعارف الاجتماعى، والتعاون على البر والتقوى،