تخرج كوكبة كبيرة من الضباط من كلية الطيران والدفاع الجوي ينتمون إلى مختلف المحافظات تحت راية الجمهورية اليمنية، مؤكدين أن الوطن أكبر من كل التحديات، وأن القوات المسلحة الحصن المنيع لوحدة اليمن وأمنه واستقراره. ففي ميدان كلية الطيران والدفاع الجوي بمحافظة مأرب، تجلت أسمى معاني الانتماء الوطني، يحملون في أعينهم حلم الوطن وفي قلوبهم عهد الوفاء للجمهورية والثوابت الوطنية. لتبعث برسالة وطنية عميقة مفادها أن القوات المسلحة النموذج الحقيقي للوحدة الوطنية، إذ جمعت أبناء اليمن في خندق واحد وهدف واحد وراية وتحت راية واحدة. ويمثل تخرج هذه الدفعة إضافة نوعية للقوات المسلحة، بما تمتلكه من كفاءات علمية ومهارات قتالية ومعنويات عالية، ورفد معركة استعادة الدولة بطاقات وطنية مؤهلة تؤمن بأن النصر يصنعه الرجال المخلصون لوطنهم وقضيتهم العادلة. صحيفة ” 26سبتمبر” استطلعت آراء قيادة كلية الطيران والدفاع الجوي، وشاركت الكلية والخريجين هذه المناسبة: وهي الذكرى الـ36 لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو، وهذه المناسبة تحمل رسالة واضحة مفادها أن قواتنا المسلحة ماضية بثبات في البناء والتأهيل ورفع الجاهزية دفاعاً عن الوحدة والجمهورية والمكتسبات الوطنية. وأضاف: في هذه المناسبة أتوجه برسالة إلى الضباط الخريجين وهم يستعدون للانخراط في معركة استعادة مؤسسات الدولة، مفادها أن يكونوا أوفياء للقسم الذي أَدَّوه، فالمعركة التي تنتظرهم ليست معركة سلاح فحسب، بل معركة وعي وانضباط وأخلاق، وأنتم اليوم عين اليمن الساهرة في السماء والأرض، دفعة كل اليمن قائد كتائب الكلية، وجعل الفرحة أكثر اتساعاً وزهواً. وتعكس قيم العدالة والمواطنة المتساوية، باعتبارها واحدة من أبرز الصور الواقعية لتكافؤ الفرص بين أبناء الوطن بمختلف محافظاتهم ومناطقهم وثقافاتهم. وأكد أن تنوع الخريجين من مختلف المحافظات يجسد عملياً الحق الأصيل للجميع في نيل الفرص والاضطلاع بالمهام الوطنية بروح المسؤولية والانتماء الصادق لوطن يستحق التفاني والتضحية. لافتاً إلى أن الفرحة لن تكتمل إلا باستعادة كل شبر من أرض اليمن، وتحرير ما تبقى من المناطق الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، ومن جانبه، تحدث العميد الركن/ صادق العصري، بالتزامن مع احتفالات شعبنا بالعيد الوطني السادس والثلاثين للجمهورية اليمنية 22 مايو، وماضية في مسار التطوير والتحديث لحماية السيادة الوطنية. وأضاف: أن هؤلاء الخريجين يمثلون، ورافداً نوعياً يعزز جاهزية الدفاع الجوي لحفظ أمن اليمن واستقراره وصون مكتسباته الوطنية التي أرستها الثورة اليمنية ووحدة الثاني والعشرين من مايو المجيد. عضو هيئة التدريس بالكلية، إلى أن تخرج الدفعة الـ34 من كلية الطيران والدفاع الجوي في هذا التوقيت ومن محافظة مأرب التي احتضنت أبناء الجمهورية اليمنية بعد أن ضاقت بهم مناطقهم بفعل بطش الكهنوت الحوثي الإرهابي، يُعد إنجازاً استثنائياً يعكس حجم الإرادة والصمود. وأوضح أن هذه الدفعة ولدت وترعرعت في ظل ظروف صعبة، إلا أن أفرادها اليوم يتطلعون للمشاركة في معركة الخلاص الوطني وإنهاء إرهاب مليشيا الحوثي التي عاثت في اليمن فساداً وخراباً. وأنهم على أتم الجاهزية لخوض المعركة الوطنية التي تتطلب من جميع الوطنيين والغيورين الاصطفاف والاستعداد. بدوره، قال العقيد/ علي الدماسي، والتي تمثل منجزاً عسكرياً وطنياً رُسمت ملامحه بجهود استثنائية من قيادة الكلية وهيئتها التدريبية. وأضاف أن الكلية استطاعت تجاوز التحديات والعمل من نقطة الصفر، فضلاً عن التهديدات الأمنية المستمرة خلال السنوات الماضية. وأكد أن الخريجين يشكلون اليوم ركيزة أساسية للانتقال بالقوات المسلحة من الأنماط التقليدية إلى العمل الأكاديمي المنظم، إلى جانب قيادة التحول الرقمي وتعزيز قدرات الدفاع السيبراني والسيطرة والاتصال، وقادرة على حماية سماء الوطن وكسر قدرات العدو الجوية. جهود مضاعفة أما العقيد/ محسن برعيمة، من قسم متابعة التعليم بالكلية، فقال لصحيفة “26 سبتمبر”: لقد بذلت قيادة الكلية وهيئة التدريس جهوداً كبيرة خلال ثلاث سنوات من التدريس والتدريب والتأهيل، وأضاف أن الكادر الأكاديمي والتدريبي حقق إنجازات مهمة في مجال التأهيل العسكري، بهدف إعداد قادة المستقبل القادرين على حماية المكتسبات الوطنية وتحقيق الأمن والاستقرار. وأشار إلى أن هذا الإنجاز ما كان ليتحقق لولا الجهود المضاعفة التي بذلتها قيادة الكلية ورئاسة هيئة الأركان العامة ووزارة الدفاع، وبدعم مباشر من عضو مجلس القيادة الرئاسي اللواء سلطان بن علي العرادة، الذي حرص على أن تكون مخرجات الكلية شاملة لتخصصات عسكرية حديثة تواكب متطلبات المرحلة واحتياجات الميدان. خصوصاً وأن الخريجين ينتمون إلى مختلف محافظات الجمهورية، مشيراً إلى أن مأرب ستظل حاضنة لكل أبناء الوطن. واختتم بالقول: نجدد العهد والولاء لله والوطن والثورة والجمهورية، تدريب مكثف وتعليم نوعي من هيئة القوى البشرية بالكلية أن الخريجين سيمثلون إضافة نوعية في مسار إعادة بناء القوات المسلحة وتعزيز قدراتها القتالية وخوض المعركة الوطنية بكفاءة عالية. وأوضح أن خريجي الدفعة الـ34 تلقوا تدريبات مكثفة ودراسة حديثة شملت مجالات الحرب الإلكترونية والطائرات المسيّرة والاستخبارات مفتوحة المصدر وإدارة المعركة الشبكية،