ظلت "الرواية" جنسا أدبيا قائما على حد أدنى من الوضوح حيث تتملص من كل مفهوم دقيق وواضح، بين عدها نصا لغويا تخييليا من جهة، والعلامات التي تشكل بنيتها المعقدة من جهة ثانية؛ فمارست نوعا من التفاعل، مما جعلها جنسا أكلا للأجناس كلها على حد تعبير ميخائيل باختين. كون الإبداع - بصفة عامة - ممارسة ذاتية، وحديثنا عن التفاعل بين التاريخ والإبداع هو في أبعاده حديث عن الرواية"، باعتبارها أكثر جنس أدبي وتعبيري وجمالي تعامل مع التاريخ تعاملا متميزا، أي من خلال التاريخ من أجل فهم الحاضر واستشراف رؤية عن المستقبل.