## حكم تصرفات السفيه وذو الغفلة يترتب على السفه والغفلة نقصان الأهلية، مما يُعتبر تصرفات السفيه وذو الغفلة ناقصة. تُعتبر تصرفاتهم صحيحة إذا كانت نافعة نفعًا محضًا، قابلة للبطلان لمصلحتهم إن كانت دائرة بين النفع والضرر. تنص المادة الثانية من قانون تنظيم شؤون القاصرين على أن أهلية الصغير المميز والسفيه وذو الغفلة ناقصة. تصرفات السفيه وذو الغفلة قبل رفع دعوى الحجز صحيحة ومنتجة لآثارها مهما كانت إلا إذا تواطأ السفيه أو ذو الغفلة مع المتعاقد الآخر، فإن التصرف يكون باطلًا إذا كان ضارًا. باعتبار السفيه وذو الغفلة قاصرين، يسري عليهم حكم قانون تنظيم أحوال القاصرين مثل الصغير المميز. لهما التصرف فيما يسلم لهما أو يوضع تحت تصرفهما عادة من مال لأغراض النفقة. تعتبر التزاماتهم المتعلقة بهذه الأغراض صحيحة إن تمت في حدود هذا المال. كما لهما التصرف فيما يكسبانه من عمل أو مهنة، ولا يجوز أن يتعدى تأثير التزامهم حدود ميكسبانه من مال. كان القانون المدني يُقرر أن تصرف المحجور عليه لسفه أو غفله بالوقف أو الوصية صحيحًا، شرطًا أن يكون أهلًا للتبرع بماله قانونًا. إذا كان محجورًا عليه لسفه أو غفله أو كان مميزًا لم يبلغ سن الرشد، جازت وصيته بإذن من المحكمة أو بسكوته عنها بعد زوال سبب الحجر أو بلوغ سن الرشد. يُجوز للسفيه وذو الغفلة أن يوصيا للغير بجزء من مالهما بإذن من المحكمة. تكون وصيتهما صحيحة أيضًا إن أذنهما بصورة صريحة أو ضمنية بعد زوال سبب الحجر عليهما، على الرغم من كون الوصية من التصرفات الضارة ضررًا محضًا، وينبغي أن تكون باطلة بطلانًا مطلقًا. سكت المشرع في القانون الجديد عن تنظيم إمكانية الإذن للسفيه باستلام أمواله لإدارتها واعتبار كل تصرف يتعلق بهذه الإدارة صحيحًا كما هو الحال بالنسبة للصغير المميز، مخالفًا بذلك ما قرره القانون المدني. يشكل هذا الإذن استثناء من الأصل يحتاج إلى تقريره بنص صريح. يمكن القول إنه ليس للسفيه أن يتسلم أمواله لإدارتها ولو بإذن من المحكمة، وأن الهدف من تسليم ناقص الأهلية لأمواله لإدارتها هو التدريب والتأهيل على حسن التدبير والتصرف حتى لا يبقى محجورًا عليه بصورة دائمة.