كان أدب عصر الانحطاط نتيجة مباشرة لسقوط الدولة العباسية، والتي كانت معقل العلم والأدب. لقد قمع الغزاة الذين سيطروا على البلاد العربية الحرية وأجهزوا على الأمل بإسكات الأصوات وقطع الأجنحة. بدأت الغزوات مع التتار بقيادة جنكيز خان، ثم هاجم هولاكو بغداد في عام 1258م، مدمرا إياها وقتلا أهلها ورميا كتبه في دجلة. بعد ذلك، واصل تيمورلنك غزواته، مدمرا ما تبقى من العلم والحضارة. أدى كل ذلك إلى تدهور الحياة العلمية والأدبية، وانحصر النثر الفني في نطاق الكتابة الرسمية، وازداد التركيز على الزخرفة والتصنيع في الكتابة، مما أدى إلى إغراقها في البديع. وانقسم الشعر إلى طريقين: الإباحية والزهد، مع التركيز على التقليد والاقتباس. ظهرت المدائح النبوية بكثرة في هذا العصر، وكانت تركز على استخدام البديع بشكل مفرط. وأكثر ما كان يفعله الشعراء هو وصف الأشياء المألوفة، مع ضعف الأسلوب والمشاعر. و رغم انتشار المدارس وإقبال العلماء على التأليف، فقد كانت مؤلفاتهم تفتقر إلى الاستنباط، وتركزت على الجمع والتحشية والشرح، مثل "الألفية" لابن مالك في النحو، و"لسان العرب" لابن منظور في المعاجم، و"كتاب العبر" لابن خلدون في التاريخ، و"وفيات الأعيان" لابن خلكان، و"تاريخ الإسلام" لشمس الدين الذهبي. وهناك العديد من الكتب في الجغرافيا مثل "عجائب المخلوقات" للقزويني و"تحفة النظار" لابن بطوطة و"الخطط" للمقريزي.