على القول بأن العالم العربي غير مهتم بممارسة العمل السياسي بشكله المعاصر. أو مؤهلين للتعامل معها أو احتضانها نهج حياة. إن تجديد الحياة السياسية في العديد من الدول العربية من شأنه أن يسهم في تلبية تطلعات أبناء وبنات الوطن العربي نحو حياة أفضل، فإننا نعمل في الأردن على تطوير نموذجنا الديمقراطي، والأدوار المطلوبة من كل الفاعلين في العملية السياسية، وبحيث تكون هذه الأحزاب قادرة على تحقيق حضور فاعل في مجلس النواب، ونظراً لأهمية مؤسسات المجتمع المدني في تطوير نموذجنا الديمقراطي، فقد وجهت إلى ضرورة إطلاق برنامج التمكين الديمقراطي في خطاب ألقيته في 10 كانون الأول 2012 في الذكرى الخمسين لتأسيس الجامعة الأردنية. المشاركة السياسية و"المواطنة الفاعلة": والتي نصل من خلالها إلى حلول عملية عبر الحوار الهادف والبناء، وإلى قبول حلول وسط تمكننا من حل خلافاتنا، بل تشمل القضايا التي تمس مجتمعاتنا المحلية وحياتنا اليومية كمواطنين، وهموم المواطنين والمواطنات إزاء قضايا النقل العام، إلا حين يؤمن كل فرد منا بـ "المواطنة الفاعلة"، إن الانخراط في الحياة السياسية يشكل حقاً أساسيا لكل مواطن، إن المشاركة السياسية في جوهرها تشكل مسؤولية وواجباً. فعلى كل مواطن أن يتحمل جزءاً من هذه المسؤولية عبر اختيار شكل المستقبل الذي ننشده للأجيال القادمة. وواجبنا كمواطنين لا ينتهي بمجرد القيام بعملية التصويت في أي انتخابات وطنية، إن المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية ترتب مسؤوليات على كل فرد منّا فيما يتعلق بكيفية الانخراط في العمل السياسي. والانخراط الفاعل، ‬‬‬‬‬‬‬‬ إن التحلي بالاحترام والمروءة هي من المبادئ التي نعتز بها في ثقافتنا العربية، ولا على التنظير والتشخيص غير الموضوعي للماضي دون طرح البدائل والحلول العملية للحاضر والمستقبل. لنمضي في تمكين ديمقراطي يوفر أدوات "لمواطنة فاعلة": وعودةً إلى برنامج التمكين الديمقراطي، إن هذه الجهود تشمل كل من أدلى بصوته في الانتخابات التشريعية الأخيرة، وكل من قاد جهودا مجتمعية مثل نشاطات طلابية وكشفية في المجتمعات المحلية، أو في تنظيم جلسات نقاشية وحوارات إلكترونية حول المستجدات السياسية. لتطوير نموذجنا الديمقراطي، وغيرها من الأدوات المتوفرة لكل الأردنيين ليصبحوا مواطنين فاعلين ومنخرطين في الحياة العامة. وتسخير كل المواهب والإبداعات المرتبطة بخدمة المجتمع. وهذا في صلب أهداف البرنامج. وبالتوازي مع ما سيتم إعلانه اليوم، وسيتم فتح باب الاستفادة لكل الأردنيين المهتمين، وسيتم في البداية إطلاق مبادرات ذات نطاق أوسع بالشراكة مع جهود قائمة، وهو يجسّد جزءا من مساهمتي تجاه هذه المسيرة، ويرون في أنفسهم القدرة على القيام بدور قيادي في بناء نظامنا الديمقراطي السياسي، إنكم إذ تقبلون على هذه المسؤولية،