دعت الأميرة ريما بنت بندر، سفيرة المملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة، المجتمع الدولي إلى إنهاء وجود الحوثيين بوصفهم قوة إرهابية مسلحة، مطالبة بتصنيف الجماعة منظمة إرهابية في جميع الدول، وقطع مصادر تمويلها واعتراض إمدادات أسلحتها، وتزويد الحكومة اليمنية بما تحتاج إليه لمواجهتها. حذرت السفيرة السعودية من اتساع مخاطر الجماعة خارج اليمن، إلى جانب ما أوردته بشأن محاولات استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في تطوير برمجيات توجيه الصواريخ. واستهلت الأميرة ريما مقالها برواية حادثة استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض بصاروخ حوثي في 10 أكتوبر، ابتهاج بنت عبد الله، وقالت السفيرة إن ابتهاج واجهت الهجوم بالشجاعة، مضيفة أن التحولات التي شهدتها السعودية أتاحت لشابات مثلها الإسهام في بناء مستقبل بلادهن، وأنه لا ينبغي لهن الاضطرار إلى أداء هذا الدور تحت وطأة الإرهاب. واعتبرت أن استهداف صالة مكتظة بالمسافرين يمثل عملًا إرهابيًا، وقالت إن الهجوم قتل 13 شخصًا، داعية إلى التصدي له بالعزيمة الدولية نفسها التي استُخدمت في مواجهة تنظيمات إرهابية سابقة. اتهامات ببناء شبكة إرهابية وتطوير الأسلحة وقالت إن الجماعة نقضت اتفاقات السلام التي وقّعتها، لافتة إلى أن شعارها يتضمن عبارة الموت لأمريكا، بحسب مقالها، عن محاولة خلية لتطوير الأسلحة في شمال اليمن الخاضع لسيطرة الحوثيين استخدام أدواتها لكتابة برمجيات توجيه لصاروخ بعيد المدى. تهديد باب المندب وأسعار النفط وحذرت السفيرة السعودية من أن مخاطر الحوثيين لا تقتصر على اليمن، ويمر عبره نحو 10 في المائة من التجارة العالمية. معتبرة أن بالإمكان هزيمة الحوثيين بالطريقة نفسها، مضيفة أن الشعب اليمني تحمل الكلفة الأكبر للصراع، وأن المملكة لا تزال من أكبر الجهات المانحة للمساعدات الإنسانية لليمن. بدعم جوي سعودي، وأضافت أن التحالف يستهدف مواقع إطلاق الصواريخ ومستودعات الأسلحة بهدف تفكيك الشبكات المسؤولة عن الهجمات الصاروخية على الأراضي السعودية ومحاسبة المتورطين فيها. ودعت كذلك إلى تفكيك اقتصاد الحرب الحوثي القائم، بحسب وصفها، على الابتزاز وشركات الواجهة، مشيرة إلى أن السعودية أغلقت نظامها المالي أمام الحوثيين والجماعات الإرهابية، وتدعم الحكومة اليمنية في مصادرة الأسلحة والأموال. وأشادت بتصنيف الولايات المتحدة الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية، تجنيد الأطفال والدعوة إلى إنهاء الوجود المسلح للحوثيين واتهمت الأميرة ريما الحوثيين بإجبار تلاميذ لا تتجاوز أعمار بعضهم عشر سنوات على ترديد شعار الموت لأمريكا، وإرسال آلاف الأطفال إلى القتال، داعية إلى وقف ما وصفته بالتلقين المتطرف. من خلال تصنيفهم إرهابيين في جميع العواصم، وقطع مصادر تمويلهم، في 10 أكتوبر، موظفة خدمات المسافرين لدى طيران الرياض، جرحه بغطاء رأس عثرت عليه على أرضية صالة الركاب. رغم إصابتها، وأرشدت المسعفين داخل الصالة. لقد شهدت السعودية تحولًا أتاح لشابات مثل ابتهاج أن يسهمن في صنع مستقبل بلدهن. ولا ينبغي أن تضطر إلى فعل ذلك تحت وطأة الإرهاب. لقد استهدفت ميليشيا الحوثي عمدًا، وقتلت 13 شخصًا؛ بالعزيمة الدولية ذاتها التي هزمت تنظيمات إرهابية من قبل. أمضى زعيم الحوثيين، عقدين في بناء شبكة إرهابية بدعم من إيران. ولا يخاطب أتباعه إلا عبر الفيديو. ويدعو شعاره إلى الموت لأمريكا، وكان بين قتلى مطار الرياض مواطن أمريكي. تأملوا ما بناه الحوثيون. عندما استعرض إرهابيو تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا صاروخ سكود واحدًا في شوارع الرقة عام 2014، ويُفيد محققو الأمم المتحدة بأن مهندسين حوثيين علّموا حركة الشباب، فإن جيشًا إرهابيًا يصنع صواريخه بنفسه، ويمكن هزيمة الحوثيين بالطريقة نفسها. فمنذ عام 2015، تشن القوات الحكومية اليمنية اليوم هجمات على امتداد ساحل البحر الأحمر، بدعم جوي سعودي. وقد ضبطت بالفعل أكثر من 750 طنًا من الأسلحة كانت في طريقها إلى الحوثيين. ويستهدف التحالف مواقع الإطلاق ومستودعات الأسلحة لتفكيك الشبكات التي تقف وراء الهجمات الصاروخية على الأراضي السعودية، ومحاسبة المسؤولين عنها. ويجب تفكيك اقتصاد الحرب الحوثي القائم على الابتزاز وشركات الواجهة، وندعم الحكومة اليمنية في مصادرة الأسلحة والأموال. وينبغي لكل دولة أن تحذو حذوها. ليس لدى الحوثيين خطوط حمراء، ولا حدود لما قد يُلحقونه بمن يعدّونهم أعداء. الحوثيون اليوم يشبهون داعش قبل استيلائه على الموصل في العراق وإعلانه الخلافة: حركة إرهابية استهان العالم بخطرها. وهذا يعني تصنيفهم إرهابيين في كل عاصمة، واعتراض إمدادات أسلحتهم في البحر،