هؤلاء بأنهم أبناء الجيل الجديد الذين يتمتعون بخبرة خصبة في مجال تقنية المعلومات والاتصالات، ويسهمون بفاعلية في توجيه مجتمع المعلومات. أما أبناء الأجيال الذين ولدوا قبل ذلك، وهذه باقة متكاملة من ثلاث قواعد جوهرية رئيسة: أول هذه القواعد ثقافة الأخلاق، فهناك الدائرة الذاتية ومسؤولية الإنسان تجاه ذاته؛ ففي احترام الذات درء لكل سلوك غير قويم. على المستويات المحلية والعالمية، وبينها ليس فقط ثلاثية "المأكل والملبس والمسكن"، ويضاف إلى ذلك هنا مبدأ مهم مستلهم من توخي الحكمة اقتصاديا، والمعنى المقصود هو توازن القيمة بين قيمة السلعة أو الخدمة المطلوبة من جهة، يضاف إلى ذلك أن البيئة ليست ملك جيل بعينه، بل هي ملك الأجيال عبر الزمن، وبسعة الرؤية والتعرف على العالم. نريد وعيا اقتصاديا يركز على الأولويات، وعلى ذلك يقصد بالمهاجر الرقمي ذلك الشخص الذي ولد ونشأ قبل أنْ يوجد الفضاء الشبكي الإلكتروني وأجهزة الحوسبة الرقميَّة في كل مكان، فاضطر مرغمًا أنْ يتكيفَ مع هذه التقنيات ويتعلم كيفيَّة التعامل معها، وبصورة عامَّة يعدُّ من ولدوا قبل عام (1985) من القرن العشرين مهاجرين رقميين. إذ إنَّ المتعلمين الرقميين يتحدثون لغة مختلفة عن لغة المعلمين المهاجرين رقميًا، فهي تتضمن الإقرار بوجود فجوة بين جيلين ولا تنطبق على من ولدوا قبل عام 1985 ممن كان لهم دورٌ وإسهامٌ في تطوير هذه التقنيات. فضلاً عن أنه لا يأخذ في الاعتبار مجتمعًا كاملاً من الأطفال الذين لا يتوافر ولا يتاح لهم ذلك الفضاء الشبكي الإلكتروني أو الإنترنتي والتقنيات والأجهزة المحوسبة الذكيَّة الذين يجدون أنفسهم خارج نطاق كلا الجماعتين. تتميز هذه الأجيال بنوعٍ من الأحداث، تصنيف الناس إلى المواطنين الرقميين والمهاجرين الرقميين مثير للجدل. ولكنْ هناك اعتقادٌ بأنَّ التعرض المبكر للتكنولوجيا يغير بشكلٍ أساسي طريقة تعلم الناس. يعدُّ التصنيف الفعلي للأشخاص إلى مهاجرين وسكانٍ أصليين أمرًا صعبًا لأنَّ تبني التكنولوجيا الرقميَّة لم يكن ظاهرة موحدة في جميع أنحاء العالم. يُطلق أحيانًا على الأشخاص الأقرب إلى الحد الأقصى للوسائط الرقميَّة، يُعتقد أنَّ المهاجرين الرقميين أقل سرعة في التقاط التقنيات الجديدة من المواطنين الرقميين. من الأمثلة الشائعة الاستخدام أنَّ المهاجر الرقمي قد يفضل طباعة مستند لتحريره يدويًا بدلاً من القيام بالتحرير على الشاشة. وأن حوالى 53 ٪ من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا هم من أصحاب الهواتف الذكية. ربما بسبب الآثار الإيجابية للتكنولوجيا في مجالات مثل الاتصالات. قد يكون ذلك بسبب نقص الفهم أو الثقة أو الدافع في ما يتعلق بالمنصَّة. كلما زاد تعرضهم لتلك التكنولوجيا، تعرّف الأجيال على أنها "مجموعات من الناس وُلدوا في نفس الفترة تقريبا، واستشراف الاتجاهات الشاملة لمستقبلهم"وأن لكل جيل تاريخه وشخصيته الخاصة والحدث الحاسم الذي ميز حقبته. التي شهدتها الولايات المتحدة عام 2001؛ وبالنسبة لجيل "زد"، أما جيل "ألفا" وجيل "بيتا"، كما يقول عالم الديموغرافيا والمستقبل مارك ماكرندل. علينا أن نعود قليلا للأجيال السبعة الأقرب؛ "لفك رموز المصطلحات الخاصة بكل جيل، وتحديد موقعنا من الطيف الجيلي، وهو الجيل الذي وُلد بين عامي 1928 و1945، ويُشير اسمه – الذي صيغ لأول مرة في مقال نُشر في مجلة "تايم" الأميركية عام 1951- إلى فلسفة الأبوة والأمومة الشائعة حينذاك، ولا يُشترط أن يكونوا مسموعين"؛ ويُوصف غالبا بأنه "جيل عملي وحذر في تعامله مع الشؤون المالية الشخصية". يتميز أبناء جيل "إكس" بقلة عددهم نسبيا وقدرتهم على تحقيق التوازن بين العمل والحياة (غيتي) وهو الجيل الذي وُلد من عام 1946 إلى عام 1964، وهم الذين ولدوا بين عامي 1965 و1980، وهم معروفون بقدرتهم على تحقيق التوازن بين العمل والحياة. وهم المولودون بين عامي 1981 و1996، ويُعرف جيل الألفية بمواجهته صعوبات اقتصادية كبيرة طوال حياته، كما يُعرف هذا الجيل أيضا "ببراعته في استخدام التكنولوجيا"، وقد وُلد هذا الجيل بين عامي 1997 و2012، ويُعتبر أول جيل نشأ على الإنترنت والتكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي. كما يُعرف جيل "زد" أيضا بوعيه العام بالعدالة الاجتماعية والقضايا السياسية، ويشمل أولئك الذين ولدوا بين عامي 2011 و2024، إذ وُلد في عالم متكامل تماما مع التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي والعالمي. ويميل جيل "زد" إلى انتقاد اعتماد جيل "ألفا" على الشاشات، كما دفع ازدياد استخدامهم للتكنولوجيا، خبراء كالمختصين النفسيين الاجتماعيين في كلية ستيرن للأعمال بجامعة نيويورك، إلى تسمية جيل ألفا بـ"الجيل القَلِق". وهم جيل "سيبدأ حياته بشكل مختلف تماما عن نظرائه من جيل ألفا، ومن المرجح أن يكون جيل بيتا منغمسا في الأجهزة الذكية والذكاء الاصطناعي، "بطريقة لم تكن عليها الأجيال السابقة"؛ سيشكل جيل بيتا 16% من سكان العالم"، يعرّف الجيل بأنه مجموعات من الناس وُلدوا في نفس الفترة وحصلوا على تعليم وقيم ثقافية واجتماعية متقاربة (بيكسلز) الجيل الأكثر وعيا في العالمز تؤدي التكنولوجيا دورا مزدوجا في تربية الأجيال في العصر الحديث، الذين يستغلون التكنولوجيا كأداة للتعليم والتواصل والترفيه وتوثيق حياة أطفالهم، باعتبارهم الجيل الأكثر دراية بالتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي وفوائدها وسلبياتها. يتكامل فيه الذكاء الاصطناعي والأتمتة بشكل كامل في الحياة اليومية، وسينشأ على يد آباء من جيل الألفية الأصغر سنا، وجيل "زد" الأكبر سنا، وتركيزا على المجتمع، مواطنون أصليون لعالم رقمي لعل أحد الوجوه التي تفسّر ذلك أنك وأبناء جيلك تختلفون عن الأجيال التي سبقتكم، والتبني الواسع النطاق لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي اندمجت جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية. وبفضل شغفكم بالخدمات التكنولوجية كنتم سببًا رئيسًا في نمو وادي السيليكون*، قد لا يكون مبالغة القول إنكم جيل أُعدَّ من خلال تكنولوجيا شكّلت تفاعلاتكم، وتعتمدون عليها في كل جانب تقريبًا من جوانب حياتكم. تجيدون استخدام الهواتف النقّالة وغيرها من أجهزة محمولة، وتجدك أقلَّ ثقةً بالآخرين مقارنةً بجيل آبائك. فالحب من نقرة زرّ لم يعد التواصل الاجتماعي يتطلّب سيارةً أو مكالمةً هاتفيةً أو خطّةً من نوع ما، شعور بالإرهاق وعدم اليقين والقلق عندما يُمنح لنا الكثير من الخيارات مع عدم وجود إطار محدّث لإدارة هذه الخيارات. فأنت غالبًا ما تشكّك في معايير الأجيال السابقة، وقد تعيد تعريف ما يعنيه أن تكون في علاقة ناجحة وصحية باستمرار. من الممكن لك بناء علاقات صحية وناجحة بفهم تأثير وسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا في العلاقات، وقد تستطيع التقليل من الآثار السلبية واستخدام التكنولوجيا لصالح علاقاتك. تبني هياكل العلاقات غير التقليدية، من خلال فهمك لهذه التحدّيات والفرص الفريدة،