تُعرف الرتبة في الفقه على أنها مرتبطة بالسلك الوظيفي، وهي تمثل مجموعة من المناصب المتشابهة أو المتناظرة، ولا يمكن فصلها عن السلك الوظيفي لأنها لا تكتسب مباشرة بعد توظيف صاحبها، بل بعد تثبيته. في التشريع، تم تناول مفهوم الرتبة في الأمر 133/66 (الملغى) حيث أكد على ارتباطها بالدرجة، وهي الأداة القانونية التي تُخول للموظف حق ممارسة مهامه. بينما حدد القانون الأساس 12-78 (الملغى) الرتبة على أنها مرتبطة بوجود العامل في منصب العمل. في سياق التنظيم الهيكلي للوظيفة، حدد الأمر 03-06 الرتبة على أنها صفة تُخول لصاحبها الحق في شغل الوظائف المخصصة لها. تُظهر هذه التعريفات أن الرتبة مستقلّة عن منصب العمل، وأنها مرتبطة بصفة الموظف، وتُعتبر حقًا أصيلًا له. تُمكن الرتبة من السير في المسار المهني عبر الترقية، وهي مرتبطة بالجانب الاجتماعي للموظف العام، وبالأخص الميزة المادية المتمثلة في الراتب. أخيرًا، فإن التعدد في الرتب الوظيفية يُساهم في بناء هيكل الوظائف.