أولا: طبيعة البحث الكيفي: يهدف البحث الكمي إلى تنمية المعرفة والوعي والفهم لعديد من القضايا بشأن الاتصال والإعلام، ويستخدم البحث في الاتصال من أجل تنمية النظرية، واختبار الفروض المؤسسة على النظرية، ودراسة العلاقة بين المتغيرات، ووصف الظاهرة الاتصالية بكل عناصرها وتفاعلاتها مع الظواهر الأخرى. ثم تحديد ما المقترحات التي يمكن أن نتبعها من أجل تفعيل ما انتهت إليه نتائج البحوث. والبحوث الإعلامية يتم إجراؤها وتستخدم نتائجها من أجل التغيير والتجديد في مجال الاتصال والمستجدات التي تطرأ كل يوم في بيئة الاتصال العام والخاص الواقعي والافتراضي. كما تقدم البحوث حلولا "للمشكلات العلمية" التي تواجه الباحثين والمسئولين في ضوء الحلول والنتائج التي يقدمها البحث الاجتماعي(1). جرى نقاش طويل لعقود حول أهداف ومعايير البحث الكيفي. وهل هو قادر على مجاراة الطرق الكمية في الضبط والقياس والتعميم أم لا ؟ وقد حان الوقت الذي يجب أن يتقبل باحثو الاتصال الحقيقة المؤلمة، وهي ان استخدامات البحث الكمي في مجالات الاتصال لم تحقق الغرض المطلوب وهو بناء نظرية أو اختبار نظرية أو تقديم تعميمات صالحة لفهم وتفسير كثير من الظواهر الاتصالية في مصر والعالم العربي.