وأعلم أنه لا يصادف القول في هذا الباب موقعاً من السامع ، حتى يكون من أهل الذوق والمعرفة ، وحتى يكون ممن تحدثه الحب الله المال العالم نفسه بأن لما يُومىء إليه من الحسن واللطف أصلاً ، وحتى يختلف الحال عليه عند تأمل الكلام ، وإذا نبهته الموضع المزية انتبه فأما من كان الحالان والوجهان عنده أبداً على سواء ، فما أقل ما يُجدى الكلام معه . فليكن من هذه صفته عندك بمنزلة من عدم الإحساس بوزن الشعر ، والذوق الذى يقيمه به ، والطَّبْع الذي يُميز صحيحه من مكسوره ، لعلمك أنه قد عدم الأداة التي معها يعرف ، والحاسة التي بها يجد . وإن كانوا هم الآفة العظمى في هذا الباب ،