كان من دأب رسول الله له منذ أمره الله بالجهر بالدعوة أنه كان يخرج في موسم الحج أيام أسواق العرب إلى منازلوأشهر أسواق العرب في الجاهلية وأقربها إلى مكة ثلاثة: عكاظ ومجنة وذو المجاز، وعكاظ قرية بين نخلة والطائف. كانوا يقيمون بها السوق من أول شهر ذي القعدة إلى عشرين منه . فيقيمون بها السوق إلى نهاية شهر ذي القعدة، وهي موضع في وادي مر الظهران أسفل مكة. وأما ذو المجاز فهو خلف جبل عرفه أي خلف جبل الرحمة وكانوا يقيمون هناك السوق من أول ذي الحجة إلى الثامن منه، ثم يتفرغون لأداء مناسك الحج.وممن أتاهم رسول الله الله ودعاهم إلى الإسلام، وعرض عليهم نفسه ليؤوه وينصروه بنو عامر بن صعصعة. وبنو محارب بن خصفة، وبنو حنيفة وبنو سليم، وبنو الحارث بن كعب. فلم يستجب له منهم أحد ولكنهم اختلفوا في أساليب ردودهم. فنهم من رد عليه رداً جميلاً، ومنهم من اشترط لنفسه أن تكون له الرئاسة بعده. ومنهم من قال : أسرتك وعشيرتك أعلم بك، وكان بنو حنيفة رهط مسيلمة الكذاب أقبحهم رداً.