تتميز بيئة الاعمال الجزائرية بالتطور المستمر والمتسارع والتعقيد الشديد في تشريعاتها حيث تسعى المؤسسات الاقتصادية الى مواكبة والتكييف مع هذه التغيرات لتعزيز مكانتها وقدرتها التنافسية في الأسواق من خلال استغلال الموارد على أكمل وجه والتحكم في مختلف تكاليفها وإيجاد حلول لتدنيتها. تعتبر الجباية من اهم العوامل المؤثرة على المؤسسات كونها حلقة وصل بين الدولة والمؤسسة بكيانها حيث يفرض المشرع الجبائي الضرائب والرسوم ويحدد أنظمة الاخضاع على المكلفين كما ترتبط الإجراءات الجبائية بتحديث سنوي يبين أنظمة الاخضاع ومختلف معدلات الضريبية والإعفاءات والامتيازات والإجراءات الجبائية لذلك يعد عامل الجباية تكلفة للمؤسسة لأنه يمثل اقتطاع من خزينتها لخزينة الدولة . يسعى علم التسيير لتمكين المؤسسات من استفادة من المزايا التي يطرحها التشريع الجبائي وتقليص الأعباء الضريبية الى حد أدنى في ظل الالتزام بقواعد التسيير الجبائي. والمسير الأمثل يستغل جميع السبل المتاحة من تكنولوجيا الحديثة واستغلال اطر الحوكمة لتحقيق أهدافه المرجوة. اما بالنسبة للممارسات الجبائية فتعد مزيج متكامل من مجموعة سلوكات متمثلة في السلوك الجبائي والسلوك القانوني وعلم التسيير.