تَتَوَقَّفُ فِيهَا الأَنْفَاسُ وَيَتَلَاشَى كُلُّ مَا حَوْلَنَا، فَلَمْ تَعُدْ عَيْنَايَ تَرَيَانِ سِوَى هَيْبَتِكِ المَجْنُونَةِ وَطَيْفِكِ الَّذِي يَأْسِرُ المَكَانَ. فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ المُنْتَظَرَة …نَظَرْتُ إِلَيْكَ فَرَأَيْتُ جَمَالًا لا يُقَاوَمُ، فَجَسَدُكَ الرَّائِعُ تَبْرُزُ كُلَّ تَفَاصِيلِهِ تَحْتَ الجِلْبَابِ، وَلَكِنْ بِرُوعَةٍ فَهُوَ يُحَدِّدُ صَدْرَكَ الدَّافِئَ بِهُدُوءٍ تَامٍّ دُونَ أَنْ يَخْنِقَهُ، بَلْ يَتْرُكُ لِصَدْرِكَ حُرِّيَّةَ حَرَكَةٍ مُحْكَمَةٍ حَيْثُ يَقْبِضُهُمَا سَنْدِيَانَاكَ المَحْظُوظُ بِمَلَامَسَتِهِمَا وَالقَبْضِ عَلَيْهِمَا بِإِحْكَامٍ، بَيْنَمَا يَسْتَدِيرُ عِنْدَ بَطْنِكَ اسْتِدَارَةً قَاتِلَةً، ثُمَّ يُحَدِّدُ مُؤَخَّرَتَكَ دُونَ بُرُوزٍ بَشِعٍ.اقتربتُ منكَ بِكُلِّ الشَّوقِ وَاحْتَضَنْتُكَ فَبَادَلْتَنِي الاحْتِضانَ، أَرَحْتُ رَأْسِي فَوْقَ كَتِفِكَ ثُمَّ قَبَّلْتُكَ فِي رَقَبَتِكَ، ثُمَّ ابْتَعَدْتُ عَنْكَ وَأَمْسَكْتُ كِلْتَا يَدَيْكَ وَقَبَّلْتُهُمَا. ثُمَّ وَضَعْتُ يَدَيَّ فَوْقَ كَتِفَيْكَ وَقُمْتَ أَنْتَ بِوَضْعِ يَدِكَ أَسْفَلَ ظَهْرِي وَمَشَيْنَا خُطُوَاتٍ غَيْرَ كَثِيرَةٍ إِلَى حَيْثُ كُنْتِ تَجْلِسِينَ. فَأَجْلَسْتُكِ وَجَلَسْتُ إِلَى جَوَارِكِ وَنَظَرْتُ إِلَيْكِ لَكِنَّنِي وَضَعْتُ إِصْبَعِي عَلَى شَفَتَيْكِ فَصَمَتِّ، ثُمَّ اقْتَرَبْتُ مِنْكِ وَقَبَّلْتُ شَفَتَيْكِ. فَمَدَدْتُ يَدِي إِلَى كَتِفِكِ الْبَعِيدِ وَأَمْسَكْتُكِ لِأَمْنَعَكِ مِنَ الِابْتِعَادِ. وَكَدَتِ تَفْقِدِينَ وَعْيَكِ لَوْلَا تَمَالُكُكِ لِلَّحْظَةِ فَلَا تَضِيعْ جَمَالَهَا.أَبْعَدْتُ شَفَتَيَّ عَنْ شَفَتَيْكِ ثُمَّ نَظَرْتُ فِي عَيْنَيْكِ فَوَجَدْتُهُمَا عَاشِقَتَيْنِ فَعَلِمْتُ مَا تَحْتَاجِينَهُ. لَمْ أَشْعُرْ سِوَى بِيَدِي تَتَحَسَّسُ ظَهْرَكِ ثُمَّ تَنْزِلُ تَلَامِسُ مُؤَخَّرَتَكِ بِرِفْقٍ، ثُمَّ أَمْسَكْتُهَا بِقَبْضَةِ يَدِي مَا اسْتَطَعْتُ فَإِذَا بِكَ تَبْتَعِدِينَ عَنِّي، ثُمَّ تُمْسِكِينَ يَدِي وَتَسْحَبِينَنِي إِلَى غُرْفَةِ النَّوْمِ. وَيَغُوصُ قَضِيبِي فِي لَحْمِ مُؤَخَّرَتِكِ بِلَا خَجَلٍ. فَرَفَعْتُ إِحْدَى يَدَيَّ لِأَمْسِكَ بِلُطْفٍ صَدْرَكِ الْأَيْمَنَ،حَدَقْتُ إِلَيْكَ وَكَأَنَّكَ تَسْتَجْدِي مِنِّي قَرَارَ التَّوَقُّفِ أَوِ الاسْتِمْرَارِ، إِذْ يَغِيبُ وَعْيُ العَاشِقِ بِطَلَبِهِ فِي لَحْظَةِ تَصَاعُدِ المَشَاعِرِ وَتَفَوُّقِ الأَحَاسِيسِ عَلَى التَّعْبِيرِ وَالوَصْفِ. مُتَجَاوِزًا حُدُودَ الشَّوْقِ وَلَهِيبَ القَلْبِ. سَمِعْتُ أَنْفَاسَكَ المُتَسَارِعَةَ فَاشْتَدَّتْ نِيرَانِي أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ. قَبَّلْتُ شَفَتَيْكَ دُونَ اسْتِئْذَانٍ، تَذَوَّقْتُ رَحِيقَهُمَا، ثُمَّ وَضَعْتُ شَفْتَكَ السُّفْلَى بَيْنَ شَفَتَيَّ وَضَغَطْتُهَا، فَانْهَمَرَ العَسَلُ فِي فَمِي مُذَهَّبًا كَخَمْرٍ صَافٍ. فَبَدَوْتَ لِي مَلَاكًا نَائِمًا تَفْتَحُ عَيْنَيْكَ السَّاحِرَتَيْنِ، تُشيرينَ بِإيماءةٍ تَغمرُ القلبَ شوقًا وتوقِظُ الوَجدَ، داعيةً إلى التوجُّهِ نَحوَ غُرفةِ النَّومِ. أَضعُ يدي بِرِفقٍ على وَركِكِ، وأَقودُكِ بِهُدوءٍ إلى الدَّاخِلِ. ما أن نَعبُرَ العَتبةَ حتى أقتربَ، واقفةً أمامي خَجلى في لونِ حمّالة صدرك الوَرديِّ، أغوصُ برأسي في الفاصلِ بينَ ثَدييكِ لأستنشقَ عَبيرَكِ الساحرَ، وأقبِّلهما صُعودًا حتى أصلَ إلى عُنُقِكِ، وتفتحينَ أزرارَ بِنطالي لتكتشفي قَضيبي مُنتصبًا بلا خَجلٍ. تلهفينَ عليهِ بِقبلةِ شَغفٍ عندَ مُقدمتِه، فيزدادُ اشتعالي وتتصاعدُ نارُ الرَّغبةِأَضَعُ يَدِي عَلَى رَأْسِكِ بِلُطْفٍ، كَأَنَّنِي أَمْنَحُكِ الإِذْنَ لِتَدْخُلِيهِ كَامِلًا إِلَى فَمِكِ الدَّافِئِ، مُتَحَرِّرَةً مِنْ رِدَاءِ الْخَجَلِ وَالتَّرَدُّدِ وَمَا إِنْ تَقْفِينَ حَتَّى تَمْدِينَ يَدَكِ فَتَخْلَعِينَ عَنِّي كُلَّ ثِيَابِي. فَأَغْتَنِمُ الْجُرْأَةَ وَأَفُكُّ حَمَالَةَ صَدْرِكِ، مُسْتَسْلِمًا لِتَقْبِيلِ حَلَمَاتِكِ وَمَصِّهَا مَعَ تَحْرِيكِ أَصَابِعِي. فَأَغْتَنِمُ الْفُرْصَةَ وَأَنْزِلُ يَدِي لِأُمْسِكَ مَهْبَلَكِ، فَأَهْبِطُ عَلَى رُكْبَتَيَّ وَأَخْلَعُ عَنْكَ مَلَابِسَكَ الدَّاخِلِيَّةَ، أَسْتَنشِقُ عَبِيرَهُ حَتَّى يَغْمُرَ وَجْهِي عَسَلًا أَجْمَعُهُ بِيَدِي وَلِسَانِي لِأَتَذَوَّقَهُ. لَا أَمْلِكُ السَّيْطَرَةَ عَلَى نَفْسِي، فَأَجْلِسُكَ عَلَى حَافَةِ السَّرِيرِ، أُقَبِّلُ فَخْذَيْكِ وَأَلْحَسُهُمَا، وَفِي ذُرْوَةِ نَوْبَةِ هَيْجَانِكِ تَقُولِينَ: "أَدْخِلْهُ يَا حَبِيبِي، حِينَئِذٍ أَقِفُ بَيْنَ قَدَمَيْكِ، أَرْفَعُهُمَا فَوْقَ كَتِفَيَّ، أُقَبِّلُهُمَا ثُمَّ أَقْتَرِبُ بِقَضِيبِي بِرِفْقٍ. أَدْخِلُهُ بِهُدُوءٍ مُتَقَدٍّ لَا يَلِيقُ وَصْفُهُ بِالْهُدُوءِ. وَيَشْتَدُّ الشُّعُورُ حَتَّى أَعْمَاقِهِ. فَتُعَانِقِينَ قَدَمَيْكِ صَدْرَكِ وَتَعْتَلِينَ فَوْقِي. فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ يَخْتَفِي كُلُّ مَا حَوْلَنَا، نَفْقِدُ الإِحْسَاسَ بِالزَّمَنِ وَنَنْسَى الْمَكَانَ، فَتَذُوبُ الْفَوَاصِلُ بَيْنَنَا لِنَنْدَمِجَ كَجَسَدٍ وَاحِدٍتتصاعدُ آهاتُنا وتتداخلُ تأوهاتُنا كأنها تنبعُ من مصدرٍ واحدٍ، رغمَ أنَّ كلَّ ذرةٍ في جسدينا تَنبضُ بلغةِ العشقِ وتُغنّي لحنَ الخلودِ. فنتمزّقُ ولا نملكُ سوى إطلاقِ آهٍ عاشقةٍ، وتدفعُنا إلى الخروجِ عن حدودِ المحيطِ بنا،يَنْدَفِعُ قَضِيبِي دَاخِلَ مَهْبَلِكِ كَأَنَّهُ يَطْمَحُ إِلَى بُلُوغِ أَقْصَاهُ، مُطْلِقًا فِيهِ حُمَمَهُ الَّتِي تُؤَجِّجُ اللَّهَبَ وَتَزِيدُ النَّارَ اشْتِعَالًا، فِي حِينٍ يَحْتَضِنُ مَهْبَلَكِ قَضِيبِي بِإِحْكَامٍ، كَأَنَّهُ يَخْشَى فِرَاقَهُ وَالِارْتِوَاءَ بِلَا حُدُودٍ،