القدس. بموقعها المتميز تتحدى الجغرافيا، حيث تتوسط إقليماً جبلياً يصعب اختراقه. وطبقاً لتعبير العالم الراحل جمال حمدان : " فهو ليس علبة بقدر ما هو عقبة، و باتجاه المدينة المقدسة، تقف وسط الجبال، شامخة في كبرياء بطول الأفق، و تلوح أمامنا صخورها البيضاء والداكنة، ونستنشق رحيقها من حقول الزيتون و كروم العنب . و القدس من المدن العربية الشهيرة منذ أقدم عهود التاريخ، وتعددت أسماؤها علىمر العصور، ويبلغ عمرها نحو ٢٥٠٠ عام، وقد أقيمت نواتها الأولى في بقعة جبلية هي جزء من جبال القدس التي تمثل العمود الفقرى الأرض فلسطين، وتقع القدس على خط طول ۲۰ درجة و ١٣ دقيقة شرقاً و خط عرض ۳۱ درجة و ٥٢ دقيقة شمالاً، وترتفع نحو ٧٥٠م عن سطح البحر الميت والقدس ذات موقع جغرافي مهم لأن نشأتها على هضبة القدس والخليل و فوق القمم الجبلية التي تمثل خط تقسيم المياه بين وادي الأردن شرقاً والبحر المتوسط غرباً جعلت من اليسير عليها أن تتصل بجميع الجهات، و في حلقة من سلسلة تمتد من الشمال إلى الجنوب فوق القمم الجبلية المرتفعات الفلسطينية . و ترتبط بطرق رئيسة تخترق المرتفعات من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب. و هناك طرق عرضية تقطع هذه الطرق الرئيسة التربط وادى الأردن بالساحل الفلسطيني، و من بينها طريق القدس - أريحا وطريق القدس - يافا،