المبحث الأول: الأصول التاريخية والموضوعية لمشكلة المخدرات التي تنمو حوله، فوجد أن لبعضها خصائص علاجية، والتبغ. ثم جاءت المخدرات المصنعة بعد ذلك، لتضيف بعداً جديداً للمشكلة. ولإلقاء الضوء على تاريخ معرفة الإنسانية بأنواع المخدرات المختلفة، يعرض هذا الفصل للمفاهيم والمصطلحات الأساسية المتعلقة بالمخدرات، ثم أنواع المخدرات. المطلب الأول: مفاهيم أساسية يتناول هذا المبحث عدداً محدداً من المفاهيم والمصطلحات، 1. لغوياً وتعني السِتر، ويقال جارية "مخدرة" إذا لزمت الخدر، أي استترت ومن هنا استعملت كلمة مخدرات على أساس أنها مواد تستر العقل وتغيبه. وفي اللغة الإنجليزية توجد كلمة Drug، بمفردها أو بخلطها، أو التبلد في الأحاسيس، وفي حالات استخدام جرعات كبيرة تحدث التبلد الكامل". 2. علمياً هناك تعريفات علمية متعددة للمخدرات، من شأنها، إذا استخدمت، أن تؤدي إلى حالة من التعود، يضر بالصحة النفسية للفرد والمجتمع. وأن تحدث في نفسيته، ويعتاد عليها، بصورة قهرية وإجبارية، لو استخدمت بحذر، المطلب الثاني: تاريخ المخدرات وفقاً لأنواعها وردت أقاصيص كثيرة عن منشأ المخدرات، في الحضارات الإنسانية القديمة. ثم تستخرج منه باقي الإلهة الرحيق الإلهي (الحشيش). والإغريق نقشوا صور نبات الخشخاش على جدران المقابر، واختلف المدلول الرمزي لهذه النقوش حسب الإلهة التي تمسك بها، ففي يد الإلهة (هيرا) تعني الأمومة، والإلهة (أفروديتا) تعني الجمال والخصوبة الجنسية، والإله (بلوتو) تعني الموت أو النوم الأبدي. قبل الميلاد، حين استخدمه لعلاج بعض الآلام كالمغص، وضيق التنفس، في مذكراته المعروفة باسم "تذكرة داود"، محللاً للأورام، قاطعاً للسعال وأوجاع الصدر الحارة، والإسهال المزمن. بشهادة الأنطاكي، لأنه يعود ويذكر، في موضع آخر، بمعنى أنه يميت شهوتي البطن والفرج، وأن من تناوله أربعة أيام متوالية يصير متعلقاً به لا يستطيع الاعتكاف عنه، ولا يصبر عن تناوله، بعد ذلك، وأول من عرف الخشخاش)الأفيون( هم سكان وسط أسيا، ومنهم انتشر إلى جميع بقاع الأرض، فاستخدمه السومريون، ثم انتقل إلى المصريين القدماء والإغريق، بعد ذلك، من مستخلصات الأفيون، تستخدم جميعاً كأدوية علاجية، لما تسببه من إدمان، هو نبات عُشبي حولي متساقط الأوراق، في كتل، ثم تُترك لتجف في الظل. يصنع الحشيش، في اللغة العربية، أو النبات البرى، بينما يري بعض الباحثين أن كلمة حشيش مشتقة من الكلمة العبرية (شيش)، ومعناها فرح، وفرح. عُرف القنب، التي ترجمت وألفت كتباً كثيرة عن الشرق، وفارس، وفي غمار هذه الحركة، عُرف الحشيش كمخدر. وقد انعكس ذلك على كتابات الفلاسفة، والأدباء، الأوروبيين، فانتقل معهم، 3. الكوكايين: يُستخلص الكوكايين من نبات الكوكا، وفي سنة 1860 تمكن نيمان من عزل العنصر الفعال، في النبات، ونظراً لتأثير الكوكايين على الجهاز العصبي المركزي؛ فقد حاول البعض، إلاّ أنه استبعد من تركيبتها عام (1903)، أحد أطباء الأعصاب، في أمريكا، روّج كثيراً لهذا المخدر، وأعلن أن ضرره لا يزيد على ضرر الشاي، الذي أنتجه الصيدلي الفرنسي (أنجلو ماريان)، وإضافة إلى ذلك تبارت شركات الأدوية، في استخدام الكوكايين، في أكثر من 15 منتج، ومع هذا الانتشار الواسع، وتوزيع الكوكايين، تتجاوز ميزانية بعض دول العالم الثالث، فأصبحت لهم إمبراطورية، في الولايات المتحدة الأمريكية، لم تنته بعد. هي مجموعة من المواد، واختلال الحواس والانفعالات. وتسمى بالمهلوسات لأن متعاطيها يصاب بهلوسة عقلية، والمسكالين، والأتروبين، والسكوبولامين. وهو عقار الـ L. في معامل شركة ساندوز للأدوية، عن غير قصد، بادر بتسجيلها في مذكراته، أن هذا العقار يمكن أن يفيد في العلاج النفساني، عندما عرفوا أخطاره. رغم ضآلة مقاديره، إلى عالم الهلوسة، أو داخل ورقة كتاب، أو في السكر والحلوى. أو بالحقن، مما يؤدي إلى حدوث آثار ضارة بمتعاطيه، حيث يؤدي به إلى الشعور بالقلق، والاضطراب، بعيداً عن الأرض. من هذا السرد الموجز لتاريخ أهم المواد المخدرة وأشهرها في عالم المخدرات، يمكن رصد بعض الملاحظات، كالتالي: تمتد جذورها في أعماق تاريخ المجتمعات البشرية، 2. إن معظم المخدرات التخليقية المصنعة حديثاً، وانتشاراً تجارياً، في بداية التعرف عليها، أو من الحكومات، 3. إن المخدرات الطبيعية (النباتية) انتقلت، من بلاد الشرق، وضعف الوازع الديني، أحياناً أخرى، ولا سيما التخليقية منها، فور اكتشافها، كانت توجَّه، في مجالات العقاقير العلاجية، من دون اكتراث بآثارها التدميرية، ويبلغ طوله من 30 سم إلى 6 أمتار، ويستخرج (الحشيش) من نبات القنب، والسطح العلوي لأوراقه، عن طريق قشطه، ويُستعمل الحشيش، ويؤثر الحشيش على الجهاز العصبي بالتنشيط، أو التهبيط، وتتلخص أهم أغراضه فيما يلي: والبرودة، يشعر المتعاطي بالخمول، وهو نبات يبلغ طوله من 70سم إلى 110سم، وأفغانستان). إلى البني المائل، لزج شديد المرارة. على الجهاز العصبي، وهو يسبب تنبيها مؤقتاً للذهن، يعقبه نوم عميق، فاقداً للشهية، والتهيج العصبي، وبيضاوية الشكل. وتزرع الكوكا في الهند، وجاوا، وجبال الإنديز في أمريكا الجنوبية، ويتم تعاطيها بالمضغ، فلا يشعر متعاطيها بالجوع، ثم يعقب ذلك إحساس بالخمول، وارتفاع درجة الحرارة. هو مسحوق أبيض ناعم الملمس عديم الرائحة، يستخرج من أوراق نبات الكوكا. لدى أطباء الأسنان، لتسكين آلام العمليات الجراحية في الفم والأسنان، كما يستخدمه الأطباء البشريون، كمخدر موضعي، حيث يؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية، فلا يصل إلى الجهاز العصبي المركزي، ويقلل فقدان المريض للدم. بل يستطيع أن يؤدي كمية كبيرة من العمل المتواصل، مع الإحساس بالنشاط، وفقدان الإحساس بالأماكن، التي يلامسها المخدر، في مرحلة الإدمان بالشم، مما يؤثر على مراكز المخ العليا الخاصة بالسمع والإبصار، فيظل يهرش باستمرار، وسرعان ما يسلب الكوكايين إرادة مدمنه، ويستعبده، وهي المخدرات التي تحتاج إلى معاملة صناعية خاصة، أصبح من الممكن تحليل مادة الأفيون، المستخلصة من نبات الخشخاش، والمورفين عبارة عن مسحوق أبيض ناعم، مر المذاق، وأحياناً يكون على شكل سائل أبيض شفاف، ويعبأ في أواني زجاجية، وقد يكون في صورة أقراص. ويتم تعاطي المورفين بالبلع، أو مخلوطاً بالقهوة، أو الشاي، أو بالتدخين، والشعور بالنشوة أحياناً، وإفراز العرق الغزير، وحكة مستمرة في الجلد. ب. الهيروين يعتبر الهيروين من أخطر العقاقير المخدرة، المسببة للإدمان، عديم الرائحة، بلوري الشكل، يذوب في الماء، منها: وهي مادة صلبة، أو الرمادي الغامق، 2) الهيروين الرقم (3)، ويوجد على شكل مسحوق دقيق أبيض، وفتور، ولكن، بعد ساعات قليلة، سرعان ما يشعر بالخمول، المخدرات التخليقية وهي العقاقير التي يتم استخلاصها بالتفاعلات الكيميائية. وهي ما تسمى بالعقاقير )المنبهة( ومنها ما يسبب الهبوط والهدوء، وهي ما تعرف بالعقاقير)المهدئة(، والمجتمع، معاً. S.D. وأقراص، وكبسولات، وعدم الطمأنينة، وفقدان الشعور بالزمان والمكان، ويؤدي إلى الاعتماد النفسي دون الجسدي، ب. العقاقير المنشطة (المنبهة): الأمفيتامينات ويشعر متعاطيها بالنشوة، والزيادة في التركيز، فإنها تنتشر بين الطلبة، والحرفيين. إذا تناولها الفرد بكميات كبيرة، وتشمل الضعف، وارتفاع درجات الحرارة، ونوبات مفاجئة مشابهة للصرع، واكتشف أن لبعضها الآخر تأثيراً ما على أحاسيسه. وقد ثبت أن كثيراً من المخدرات، التي يساء استخدامها اليوم، كان موجوداً من عدة قرون، كالحشيش، والتبغ. ثم جاءت المخدرات المصنعة بعد ذلك، لتضيف بعداً جديداً للمشكلة. ثم أنواع المخدرات. يتناول هذا المبحث عدداً محدداً من المفاهيم والمصطلحات، بغرض الإلمام بأبعاد المشكلة في الحاضر والمستقبل، ومن هذه المفاهيم ما يلي: أولاً: تعريف المخدرات أصل كلمة مخدرات في اللغة العربية: خَدَرَ، وتعني "جوهر (مادة) تُستخدم في أغراض طبية، بمفردها أو بخلطها، أو الأعضاء أو كل الكائن الحي". أمّا كلمة (Narcotic)، هناك تعريفات علمية متعددة للمخدرات، اجتهد العلماء في تحديدها، أ‌. أو مستحضرة، يضر بالصحة النفسية للفرد والمجتمع. إذا استعملت بصورة متكررة، أن تأخذ لها في جسم الإنسان مكاناً، كمدمن للمخدرات. هي نوع من السموم، قد تؤدي، في بعض الحالات، لو استخدمت بحذر، وبقدر معين. وردت أقاصيص كثيرة عن منشأ المخدرات، في الحضارات الإنسانية القديمة. ثم تستخرج منه باقي الإلهة الرحيق الإلهي (الحشيش). والمعابد. والإلهة (ديميتر) تعني خصوبة الأرض، والإلهة (أفروديتا) تعني الجمال والخصوبة الجنسية، والإله (أبولو) تعني الشفاء، بدأ تعرف الإنسان على الأفيون منذ ما يقرب من سبعة آلاف سنة، وضيق التنفس، والإسهال. في مذكراته المعروفة باسم "تذكرة داود"، قاطعاً للسعال وأوجاع الصدر الحارة، والإسهال المزمن. أمّا بذره فنافع لخشونة الصدر والقصبة وضعف الكبد والكلى، بشهادة الأنطاكي، عقار مفيد؛ لأنه يعود ويذكر، في موضع آخر، بمعنى أنه يميت شهوتي البطن والفرج، وأن من تناوله أربعة أيام متوالية يصير متعلقاً به لا يستطيع الاعتكاف عنه، ولا يصبر عن تناوله، بحيث يفضي تركه إلى موته، ثم انتقل إلى المصريين القدماء والإغريق، وفي عام 1898 تمكن عالم إنجليزي من استخلاص مادة الهيروين، من الأفيون، ثم توالى، من مستخلصات الأفيون، هو نبات عُشبي حولي متساقط الأوراق، تُجمع أزهاره، بنية اللون، وهي مادة لزجة ذات تأثير مخدر قوي. ومن المادة الفعالة، في نبات القنب، يصنع الحشيش، في اللغة العربية، ثم نقل إلى الشرق الأقصى في القرن الثامن والعشرين، وفي أوروبا الحديثة، وذلك عن طريقين: التي ترجمت وألفت كتباً كثيرة عن الشرق، وكان معظم اهتمامها منصباً، وفي غمار هذه الحركة، عُرف الحشيش كمخدر. أمّا الطريق الثاني، الأوروبيين، وذلك من خلال هجرة العمال المكسيكيين، الذين كانوا يعرفونه ويدخنونه، 3. الكوكايين: يُستخلص الكوكايين من نبات الكوكا، وفي سنة 1860 تمكن نيمان من عزل العنصر الفعال، في النبات، ونظراً لتأثير الكوكايين على الجهاز العصبي المركزي؛ في البداية، استخدامه كمنشط، في عدد من الأدوية، والمشروبات الترويحية مثل الكوكاكولا، في أمريكا، روّج كثيراً لهذا المخدر، وأعلن أن ضرره لا يزيد على ضرر الشاي، والقهوة، في أكثر من 15 منتج، سواء من جانب شركات صناعة الدواء، أو من جانب كثيرين من الأطباء وغيرهم من الأشخاص. ومع هذا الانتشار الواسع، ممتدة من حقول الكوكا، في بيرو وبوليفيا واكوادور، المنتشرة في بيرو وكولومبيا والبرازيل. في الولايات المتحدة الأمريكية، لم تنته بعد. أو الانتحار، وارتكاب الجريمة. وتضم فئة المهلوسات عدداً من المواد، ومن أهمها عقار الـ L. والسكوبولامين. فيرجع تاريخه إلى عام 1938، بسويسرا، عن غير قصد، فإذا به يتعرض لتأثيرات غريبة، ولكنهم سرعان ما استغنوا عنه طبياً، فراحوا يصنعونه ويبيعونه، والجنون، لساعات طويلة. وقد يُحفظ على قطعة ورق نشاف، أو داخل ورقة كتاب، أو في السكر والحلوى. عن طريق الفم، وعدم الطمأنينة، والاضطراب، في الإدراك البصري والسمعي، وهو ما يسمى بالهلوسة البصرية السمعية، بعيداً عن الأرض. كالتالي: وهو ما يفسر رسوخ ممارسات تعاطي المخدرات، ومقاومتها الشديدة لجهود المكافحة. والأمفيتامينات، في بداية التعرف عليها، سواء من مشاهير الأطباء، من بلاد الشرق، من الغرب إلى الشرق. أغرقت الإنسان في عالم الملذات أحياناً، ودفعته، للهروب من ضغوط الحياة، ولا سيما التخليقية منها، من خلال أصحاب النوايا الحسنة، من دون اكتراث بآثارها التدميرية، ولامعة، وتركيا، ومصر. حيث يُجمع الراتنج، ويُستعمل الحشيش، عادة، كما يؤكل بخلطه ببعض الحلويات، حسب الكمية المتعاطاه، والميل إلى الضحك لأبسط الأسباب. يشعر المتعاطي بالخمول، أهم مناطق نموه: والهند. يُستخلص عن طريق تشريط كبسولة (رأس) النبات، لزج شديد المرارة. على الجهاز العصبي، وخلايا الجسم، لا تتجاوز جرامين، والعنف. والتجشؤ، والعرق الغزير، د. نبات الكوكا ذات أوراق ناعمة، وتزرع الكوكا في الهند، وسيلان، ثم تخدير المعدة، أو التعب. والميل إلى التوافق والانسجام، وسهولة التفكير. والاكتئاب، وارتفاع درجة الحرارة. ج. الكوكايين هو مسحوق أبيض ناعم الملمس عديم الرائحة، ويستعمل الكوكايين في الأغراض الطبية، لدى أطباء الأسنان، لتسكين آلام العمليات الجراحية في الفم والأسنان، حيث يؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية، فلا يصل إلى الجهاز العصبي المركزي، والمدمن تحت تأثير الكوكايين لا يشعر بالإرهاق والتعب، بل يستطيع أن يؤدي كمية كبيرة من العمل المتواصل، والقوة، والذاكرة الحادة، وفقدان الإحساس بالأماكن، مثل الأنف، في مرحلة الإدمان بالشم، فيظل يهرش باستمرار، ويحدث تدهوراً مستمراً في شخصيته وعقله وفكره وقدراته الذهنية. 2. المخدرات الصناعية في بداية القرن التاسع عشر، كيميائيا، وتجزئتها، والحصول على المركبات المشتقة منها كالمورفين. والمورفين عبارة عن مسحوق أبيض ناعم، مر المذاق، وأحياناً يكون على شكل سائل أبيض شفاف، ويعبأ في أواني زجاجية، وقد يكون في صورة أقراص. ويتم تعاطي المورفين بالبلع، أو الشاي، أو بالتدخين، أو بالحقن تحت الجلد ويؤدي تعاطي المورفين إلى تسكين الألم، وضعف التنفس والسعال ويسبب الاسترخاء والهدوء، والشعور بالنشوة أحياناً، ذلك لأنه يحتوي على قوة تبلغ من ضعفين إلى عشرة أضعاف قوة المورفين، مما يجعله أكثر المخدرات طلباً عند المدمنين. ويستخرج الهيروين من المورفين، مر المذاق، ثم ما لبث أن ظهرت آثاره الضارة، 1) قاعدة الهيروين، وهي مادة صلبة، والبني الغامق، ويوجد على شكل مسحوق دقيق أبيض، 4) يتم تعاطي الهيروين عن طريق الاستنشاق، أو الحقن تحت الجلد، أو بالوريد. وفتور، ويحلق في عوالم أخرى، بعد ساعات قليلة، سرعان ما يشعر بالخمول، وهي ما تعرف بالعقاقير)المهدئة(، ومنها ما يؤدي إلى اختلال الإدراك، وفارماكولوجية متغايرة، عقار (ال. اس. ، وهو مادة عديمة اللون والرائحة، وأقراص، وكبسولات، ويؤدي تعاطي هذا العقار إلى الشعور بالقلق، مما يجعل أمر الابتعاد عنه ممكناً. من خواصها تنشيط الجهاز العصبي، أو النوم، والحيوية، والحرفيين.