الجزء الثاني: النظام القانوني للجريمة المنظمة الفصل الأول: النظام القانوني الموضوعي الفقرة الأولى: الركن الشرعي خطورة الجريمة المنظمة وخروجها من الصبغة المحلية إلى الدولية وتوسع أنشطتها في كل المجالات تقريبا (أسلحة، ) وتأثيرها السلبي على الاقتصاد والمجتمع حتم إيجاد نظام قانوني متكامل لهذه الجريمة لتسهيل ردعها وتسهيل التعاون الدولي بشأنها. وتحديد نظام قانوني يعني ضرورة ضبط المفهوم وتحديد أركان الجريمة ووضع العقوبة المناسبة، ١- التنظيم الدولى للجريمة المنظمة *برتوكول يتعلق بمنع الاتجار بالأشخاص صادقت عليه تونس بالقانون عدد 5 لسنة *بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عبر البر والبحر والجو صادقت عليه تونس بالقانون عدد 6 لسنة 2003. *بروتوكول مكافحة صنع والاتجار بالأسلحة النارية صادقت عليه تونس بالقانون عدد 6 * اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بالتجارة غير المشروعة بالمخدرات والمؤثرات العقلية في 19 ديسمبر 1988 وصادقت عليها تونس بالقانون عدد 67 في سنة 1992 تجدر الإشارة أن هذه الاتفاقيات جاءت لسد الفراغ التشريعي في الأنظمة القانونية للدول التي صادقت عليها في ظل غياب نصوص وطنية عامة، تنتمي تونس لمجموعة الدول التي لم تنظم الجماعات الإجرامية بنص خاص رغم أن اتفاقية الأمم المتحدة طلبت من الدول المصادقة على ضرورة وضع أحكام خاصة تتماشى مع ما جاء فيها من توجيهات ووسائل تصدي وتعاون دولي. حيث اعتبرت أن الفصل العام 131 من المجلة الجزائية المتعلق بجريمة تشارك المفسدين قادر على استيعاب الجريمة المنظمة نظرا لطبيعته الموسعة. نص الفصل 131 من المجلة الجزائية على أنه "كل عصابة تكونت لأي مدة كانت مهما كان عدد أعضاؤها وكل وفاق وقع بقصد تحضير أو ارتكاب اعتداء على الأشخاص أو الأملاك يعد جريمة ضد الأمن العام". الركن الأول وهو الركن المادي المتمثل في تكوين عصابة أو وفاق والثاني هو الركن المعنوي والمتمثل في قصد الاعتداء على الأشخاص والمكاسب.