وبناء على روحية تعامل الإدارة الأميركية مع المسألة الفلسطينية، مقرونة بمزايدتها صهيونياً على إسرائيل نفسها، كثيراً ما تعاملت مع قضية اللاجئين كقضية ملحقة في المسألة الكبرى (كل بحسب وجهة نظره من المسألة الكبرى)، فسيتم أخذ لبنان وقضية لاجئيه الفلسطينيين نموذجاً، كون تعامل لبنان معهم يُعدّ بحد ذاته وضعاً خاصاً وشديد التعقيد. والأماكن ذات الكثافة السكانية الفلسطينية، أي المدن الكبرى وكيفية التعامل معها: فدرالية مع الأردن أو ملحقة بقطاع غزة!!، 1] قطاع غزة بالتالي هو الحيّز الفلسطيني المتاح والمسموح انفتاحه على الخارج عبر الحدود البرية المصرية والمفتوح (بشروط تقييدية) على البحر الأبيض المتوسط، وبما يفيد مصر والفلسطينيين على حد سواء، وطبعاً بتمويل عربي خليجي. التفكير نفسه ينطبق على قضية اللاجئين الفلسطينيين، حُكماً مواطنون في الكيان الفلسطيني غير المحدد الملامح؛ 2] وهم مواطنون أردنيون بكل ما يعنيه مفهوم المواطنة، في مصر وعددهم يُقدّر بين 50, 3] يمكن أن ينتقلوا إلى غزة أو المنطقة الاقتصادية المفترضة في سيناء وأمرهم بيد الحكومة المصرية؛ 000 لاجىء فلسطيني بعثرتهم سياسة التهجير الممنهجة بعد الاحتلال الأميركي للعراق في سنة 2003 بين البرازيل والسويد، عملياً، فإن تمركز اللاجئين الفلسطينيين خارج فلسطين التاريخية، يقع بين سورية ولبنان، 000، 7] وفي سنة 2011، 000. 422 فرداً، وفق تعداد السكان والمساكن للاجئين الفلسطينيين في لبنان الصادرة نتائجه في نهاية سنة 2017، 8] وأقل من خمس عددهم موجود في سورية، وُضعت المشاريع الهادفة إلى تجنيسهم بجنسيات الدول المجاورة، عن مساعي تصفية قضية اللاجئين، " كما أن الولايات المتحدة كانت قد سبقت كندا "ففتحت اعتماداً خاصاً تمكنت بموجبه من فتح باب الهجرة أمام المئات من الفلسطينيين المقيمين في لبنان في عامَي 1955 و1956، "[11] وأهم ما تضمنه: أهمها رفض اللاجئين الفلسطينيين تلك المشاريع، على ما يقول مسؤول لجنة اللاجئين في المجلس الوطني الفلسطيني صلاح صلاح في مقابلة مع كاتب المقالة في سياق مشروع وثائقي عن التجربة الفلسطينية في لبنان، والتي جاهر سكانها برفضهم تصفية قضيتهم عبر تلك المشاريع. 13] تناقص عدد اللاجئين في لبنان على وقع خطابات الرفض النظرية. وليس أكثر دلالة على ذلك، من الواقع الديموغرافي الحالي للاجئين الفلسطينيين في لبنان. أو هُجّروا؟ 560, 422 لاجئاً في نهاية سنة 2017!! إذا افترضنا أن النمو السكاني للفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ سنة 1948 هو نمو "مقاوم"، كمجتمعات مستقرة، مقياساً، الأمر الذي يُظهر أن النمو السكاني في لبنان سلبي. من الترحيب إلى النبذ بخلاف السائد لدى الرأي العام، فإن الباحثين والمتابعين يعون أن توطين اللاجئين الفلسطينيين، وفق التعبير العلمي للتوطين، وعند هذه المسألة يتحدد النقاش الجدي. فبدت في بدايتها إيجابية بصورة عامة، إذ استُقبل اللاجئون شعبياً ورسمياً بالترحاب، ثم انقلبت هذه العلاقة لاحقاً إلى علاقة سلبية. وكانت "تشهد نمواً صناعياً حقيقياً جذب العمّال ورجال الأعمال والعرائس من لبنان وسورية [. إذ تستهلك 50% تقريباً من مجموع الصادرات. "[16] إن "سكان جنوب لبنان كانوا يتجهون في أعمالهم وتجارتهم إلى فلسطين، لأن بيروت كانت بعيدة نسبياً، " ويشير إلى أن فلسطين لم تستقطب العمالة اللبنانية فقط، ومن هؤلاء "الصحافي الكبير نجيب نصّار من بلدة عين عنوب، ونجيب عازوري من قرية عازور صاحب كتاب (يقظة الأمة العربية)، والوزير إميل البستاني مؤسس شركة (الكات) المشهورة الذي عمل في بداية حياته المهنية في حيفا [. ."[17] وكانوا يستأجرون الفيلات في المنتجعات الجبلية، والشقق في بيروت، وقد كسب الاقتصاد اللبناني الكثير جراء تردد الفلسطينيين الدائم إلى الفنادق اللبنانية. ما تضمنه بحث صفير ومقالة أبو فخر، فتوجها إلى بلدة البصة الحدودية في شمال فلسطين،