توقّف خالد وصديقه أحمد في محطة القطار، حيث سلّم خالد رسالة ليعطيها لوالدته. استرجع أحمد ذكريات صداقتهما، تعود بنا القصة إلى طفولة خالد الذي نشأ في قَرْيَةٍ صَغِيرةٍ، عَاشَ فَتًى صَغِير يُسْمَى خَالد مَعَ أُمِّهِ، كَانَتْ سَارَة تُحِبُّ ابنهَا حُبًّا شَدِيدًا. وَالِاسْتِمْتَاعَ بِأَوْقَاتِ الْفَرَاغِ فِي قَصَصٍ خَيَالِيَّةٍ تَرْوِيهَا لَهُ. لِلْبَحْثِ عَنْ فُرْصَةِ عَمَلٍ فِي الْمَدِينَةِ الْكَبِيرَةِ. وَاِبْتَسَمَتْ ابْتِسَامَةً تُحَاوِلُ إخْفَاءَ دُمُوعِهَا. سَافَرَ خَالد إلَى الْمَدِينَةِ، بَدَأَ يَشْعُرُ بِالْحَنِينِ إلَى أُمِّهِ الَّتِي تَرَكَهَا خَلْفَه. وَبَيْنَمَا كَانَتْ سَارَة تُفَكَّرُ فِي ابْنِهَا خَالد، قَرَّرَ خَالد أَنْ يُرْسِلَ رِسَالَةً إلَى أُمِّهِ، التقى أحمد بأم خالد في محطة القطار، وَ قَالَتْ بِصَوْتٍ حَزِينٍ: " يَبْلُغْنِي السَّلَام؟ فَقَطْ!" قَرَأْتْ سَارَة الرِّسَالَةَ وَهِيَ تَبْكِي. رَكِبْتُ الْقِطَارَ فِي طَرِيقِ الْعَوْدَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ الْكَبِيرَةِ. بَيْنَمَا كُنْتُ أَنَا وَ خَالد نَسِيرُ فِي شَوَارِعِ المَدِينَةِ، قَرَّر خَالد أَنْ يَعُودَ إلَى قَرْيَتِهِ. انْتَظَرَتْ سَارَة عَوْدِةَ ابْنِهَا عِنْدَ بَابِ الْمَنْزِلِ؛ وَتَعُودَ إلَى حَيَاتِهَا بِهُدُوءٍ وَسَلَام.