كانت حمامة تفرخ في رأس نخلة طويلة جدًا. كانت تنتقل للعش في رأس النخلة، ولكن كان ذلك صعبًا جدًا بسبب طول النخلة. بعد أن تبيض وتدفق، كان يأتي ثعلب يهددها بأخذ فراخها. كانت الحمامة تخشى الثعلب، وتلقي إليه فراخها. ذات يوم، شاهد مالك الحزين الحمامة حزينة، فسألها عن سبب حزنها. أخبرته الحمامة عن الثعلب، وطلبت منه النصيحة. قال مالك الحزين للحمامة أن تقول للثعلب: "لا ألقي إليك فرخي، فارق إلي وغرر بنفسك". عندما جاء الثعلب، قالت له الحمامة ما علمها إياه مالك الحزين. فأراد الثعلب معرفة من علمها ذلك، فأخبرته بالحقيقة. ذهبت الثعلب إلى مالك الحزين على شاطئ النهر، وسأله عن كيفية حماية نفسه من الريح. أجاب مالك الحزين: "أضع رأسي تحت جناحي". طلب الثعلب من مالك الحزين إظهار كيف يفعل ذلك، فأدخل مالك الحزين رأسه تحت جناحيه. وثب عليه الثعلب وأكله، قائلاً: "يا عدو نفسه، ترى الرأي للحمامة، وتعلمها الحيلة لنفسها، وتعجز عن ذلك لنفسك، حتى يتمكن منك عدوك".