فقد أمرنا الله تعالى بها ، وأراد أن يفعل شيئًا يقربه لله ، ممن احتاجوا للطعام دون أن ينهر منهم أحدًا ، ويخبر أبنائه أن ما انتقاه من الحصاد ، فكان يترك أبواب الحديقة الغناء للفقراء ، في أحد الأيام التفت الشيخ لأبنائه ، فأجابه أحدهم أن ما يفعله من خير ، كثير جدًا وهم لا ينالون منه سوى القلة القليلة ، فأجابهم والدهم بأن هذا هو حق الله ، فلا تقطعوا رزقًا أو خيرًا يأتيهم من ثمراتنا ، ولا تنهروا أو تردوا محتاجًا ، فقال أحدهم أنها قد صارت جميلة جدًا ، وقال الآخر لندع الفقراء يأتون ليأكلوا منها ، ولكن الثالث نظر وقال لن ندع أحدًا ، نحن نتعب ونشقى على هذه الثمار ، فأجابه أحدهم أنها وصية والده وأمر الله ، إلا أن شقيقيه نهراه وأصرا على ألا يخرج أي من تلك الثمار للفقراء . ليحصدوا الثمار وحدهم دون أن يدري بهم الفقراء ، فإذا بالحديقة قد اشتعلت فيها النيران بغتة ،