بين يدي نصان سوف أعرضهما اليوم يتعلقان بقضية حقوق الإنسان وما يتعرض له الإنسان و الطفل حول العالم من الظلم والاضطهاد. وأما بالنسبة للنص الغير أدبي هو مقالة للكاتب أحمد الزعبي بعنوان للإنسان قيمة والجمهور المستهدف هم القراء المعاصرين المهتمين بالقضايا الاجتماعية التي يتعرض لها الإنسان العربي ، ​​نوع النص الأول أدبي مترجم نشرت الرواية في عام 1847 وتتناول موضوع الظلم الاجتماعي من خلال قضية حياة جين ومن خلال الأحداث تنكشف الحقائق حول الدين والأخلاق والنظام الاجتماعي في القرن التاسع عشر في (انقلترا). ووظفت أسلوب الوصف لكي تبين فرق السن و عند قولها كان يكبرني بأربع سنوات و عندما وصفت فرق الحجم وبذلك تعقد مقارنة بينها وبين جون لكي تبين فرق الطبقات عند تصف نفسها بـالنحيلة أو ضئيلة خلال الطعام والشراب والحالة النفسية التي يواجهها الطرفين فجون مصاب بالتخمة من كثرة الأكل و الشرب. وبالإضافة استعملت الصراع الخارجي عندما جون قام بضرب جين فهذا يدل على انتهاك حقوق وحرية جين بسبب إهانة جون إليها. وكذلك قامت باستعمال استرجاع للذاكرة من خلال الكلمات "كنت" لكي تبين الظلم الذي كانت تتعرض له من خلال سردها للأحداث في السابق و محاربة جون اتجاهها. كذلك وظّفة الكاتبة بعض الأساليب الإنشائية: منها أسلوب الاستفهام مثل قولها أين جين؟ أين جين ؟أين هي؟ ليزا جورجي ، هذا أسلوب نداء وظفت الكاتبة ذلك لكي تبين معاملة جون وتصغير من شأنها. - كذلك من الأساليب التي وظفها وهو أسلوب الحوار بينه وبين إخوته وذلك بحثا عن جين التي كانت مختبئة كذلك من الكلمات التي تدل على الفارق الطبقي والاضطهاد التي كانت تعيش هذه الفتاة في هذه الفترة الزمنية تقول كان يقوم بسحبي من شعري كما كان يفعل دوما وهذه الجملة إنما تدل على تكرار الظلم والقهر الذي كانت تعيشه تلك الفتاة دون أن يعبأ بها أحد ونظرة طبقات الأغنياء إلى أبناء الطبقة الفقيرة على أنهم لا شيء مهما ظُلموا أو جاعوا فإن ذلك لا يعني شيئا بالنسبة للطبقة الغنية بل أنه أمر من التسلية كذلك تقول : كنت أقترب من المقعد الذي يجلس عليه رغم أنني كنت أعلم بأنه يضربني ، وهذا يدل على الخوف والتوتر والحالة النفسية السيئة التي كانت تعيشها( جين أير) باستمرار، كذلك وظف أسلوب الاستفهام مرة أخرى ألا تعلمين بأنه لا يحق لك استخدام كتبنا؟ وهنا يظهر نظرة الطبقة الغنية المتدنية للفقراء ، حتى موضوع العلم أو التعلم أو القراءة فإنهم يريدون أن يحرموا منها الطبقة الضعيفة هناك بعض الألفاظ التي تدل على الإجرام وعلى الهُوة الطبقية الكبيرة مثل كلمة أنت أيها الفتى القاسي المتوحش) هذه الألفاظ استخدمتها جين *** لتعبر عما تتعرض له من ظلم وقهر ووحشية فهذه ألفاظ تعبر عن القهر والضغط النفسي والظلم الجسدي والنفسي التي كانت تتعرض له تقول :ثم ركض نحوي وأمسك بشعري وبكتفي وبدأ يضربني بشدة هذه كلها ألفاظ تحمل معنى العنف والقسوة . وهي نظرية أو رفض نظرية حتى الدفاع عن النفس يعني حتى الإنسان الفقير ليس من حقه أن يدافع عن نفسه إذا ظُلم ، فهنا استخدمت ألفاظ موحية تُعمِّق الفكرة (فكرة الظلم الطبقي) وتعكس نظرة المجتمع لها النوع من الناس ، هذا يدل على ما كانت تتعرض له هذه الطبقة الفقيرة من طبقة الأغنياء في هذه القرون والأزمان السحيقة - : تقييم الطرق . تلك الحياة القاسية التي مرت بها( شارلوت برونتي) حيث أنها عاشت حياة اليتيم منذ طفولتها والأدهى من ذلك أنها فقدت إخواتها فأصبحت يتيمة من كل الاتجاهات وتُركت وحيدة في تلك الظروف العصيبة التي كانت تشهدها أوروبا في ذلك الوقت من تعاملها مع الضعفاء وتقسيم المجتمع إلى طبقتين طبقة النبلاء وطبقة الفقراء فقد استطاعت الكاتبة أن تكتب تلك الرواية( جين اير ) بفن واحتراف من حيث استخدام الأساليب ومن حيث التصوير والحوار ومن حيث الوصف الفعال ومن حيث التقنيات المختلفة التي نجحت في توظيفها بجدارة، وذلك لأنها لم تكن كاتبة فحسب بل إنها عاشت تلك الظروف القاسية بنفسها أو عايشت بعضها في طفولتها لذلك نجحت في نقل صورة مكتملة عن ما يعانيه أو تعانيه هذه الطبقة من تسلط الأغنياء وقسوتهم ومن حرمان للفقراء وظلم وانكسار. وهنا تظهر جليا قضية حقوق الإنسان وكيف نجحت شارلوت برونتي في تجسيدها والإشارة إليها وتوجيه أنظار العالم للفقراء والمساكين و الضعفاء حول العالم من خلال روايتها (جين أير). . والأن لو ألقينا نظرة إلى مقالة أحمد حسن الزعبي والتي هي بعنوان (للإنسان قيمة ) رأينا كذلك عقد مقارنة زمنية ومكانية بين معاملة الإنسان في بعض الدول العربية و معاملة الإنسان في بعض الدول الأوروبية وطبعا هذا في الوقت الحاضر فالكاتب قد استخدم السياق الزماني الحالي أو الآني للمقارنة بين ما يحدث الآن في بعض الدول العربية (سوريا )مثلا وما يتعرض له الإنسان العربي فيها من تفجيرات وظلم وقهر دون النظر إلى أي نوع من أنواع الإنسانية بينما على الجانب الآخر تماما في( ألمانيا) اضطرت السلطات إلى إجلاء أكثر من 60, 000 مواطن وذلك تجنبا الموت أو الدمار بسبب تفكيك قنبلة ضخمة من مخلفات الحرب العالمية الثانية. - هنا يعقد الكاتب مقارنة بسيطة بين الزمان والمكان بين الدول العربية والدول الأجنبية في معاملة الإنسان ونظرتها لحقوق الإنسان ومفهومها لي هذه القضية الكاتب أحمد حسن الزعبي في في مقاله هذا استخدم في بدايته الوصف الفعال في قوله عيوننا تحمل نفسا لتكون حدقة بؤبؤ شبكية وقرنية وشعيرات ، فقد نوَّع في اختلاف الألفاظ ليجذب القارئ إلا أنه في النهاية قد لفت نظرنا إلى حقوق الإنسان في هذه الدول على اختلافها بالدول الأوروبية والدول العربية وهذا إن دل فإنما يدل على اهتمامه بحقوق الإنسان . زبونا وعميلا راكبا إنما استخدم أسلوب السخرية وهي تدل على نظرة الناس للإنسان وعدم اهتمامه بمكانته فالكل ينظر حسب طريق منفعته من ذلك الإنسان. وبالنظر إلى ميول واتجاهات الكاتب أحمد حسن الزعبي وما عرف عن طريقة كتاباته الساخرة من خلال مسرحياته ومؤلفاته التي تتعامل مع الوضع السياسي والاجتماعي بصورة ساخرة لينقل الواقع أمام العالم بطريقته الخاصة وليأخذ بإيدينا جميعا بإشارة خاصة إلى حقوق الإنسان الضائعة خاصة في دائرة الكاتب العربية وما يعانيه الضعفاء من تهجير واضطهاد وتقليل لحقوقهم السياسية والاجتماعية التي يعتبرها الكاتب مفقودة في المنطقة العربية حسبة وجهة نظره وحسب مؤلفاته. والشرطي يراك مخالفة وفي هذا تناسق مع النظرية الماركسية التي تشير تقريبا إلى نفس الفكرة وهي نظرة المجتمع للإنسان بحسب ما يعطيه للمجتمع من منفعه. وفي النهاية نجد أن كلا الكاتبين أحمد حسن الزعبي و كاتب قصة جين *** إنما عرض كل منهما قضيته أو قضية حقوق الإنسان ولكن بطريقته ، فالكاتب / أحمد حسن الزعبي قد استخدم أسلوب الاختصار في سرد الأحداث أو إشارة سريعة كلمات موجزة تحمل المحسنات البديعية في لفتة سريعة ، مقارنة سريعة بين حال الإنسان العربي وحال الإنسان في الدول الأوروبية التي تحترم الإنسان وحقوقه بينما قضية( جين أير) عادت بنا إلى مئات السنين وما كان عليه الوضع في أوروبا في هذه الأزمنة السحيقة .