2007) مصطلح الصدمة لوصف الحدث الصادم نفسه أو الاستجابة الفردية أثناء أو بعد ذلك الحدث نقلا عن Allard(2013) ويتفق العديد من الباحثين على أن الصدمة النفسية تشير عمومًا إلى التجربة الفردية والفريدة والذاتية لحدث أو عدة أحداث عنيفة ومفاجئة وغير قابلة للتحكم أو تجارب سلبية أو وضعيات ضاغطة مزمنة؛ تم تصنيف الصدمات النفسیة إلى أنماط بناءا على أبعاد صدمية مختلفة، لا تتعلق فقط بشدة وكم وطبيعة التعرض الصدمي، بل وأيضا بخصاص الشخص وشدة وخطورة وطبیعة الاستجابات المرضیةبعد الصدمية. حيث ميّزت(1991)Terr من خلال عملها مع الأطفال المصدومين نفسيا، بين الصدمات من النمط الأول والصدمات من النمط الثاني. بينما تنتج الصدمة من النمط الثاني عن حدث متكرر أو يهدد بتكرار حدوثه في أي وقت كالعنف المنزلي، وتتميز حالات المصدومين التي تتقاطع لديهم الصدمات من النمط الأول والصدمات من النمط الثاني في مرحلة الطفولة بالحزن والاكتئاب وتشوه الطفولة والعجز الوظيفي والألم. ميزتRothschild(1995)لدى فئة الأشخاص المصدومين من النمط الثاني بين فئتين فرعيتين، وهما الصدمة من النمط الثاني (أ) وتضم الأشخاص الذين لديهم شبكة ذكريات منفصلة لكل صدمة، والصدمة من النمط الثاني (ب)وتضم الأشخاص الذين لديهم ذكريات مختلطة لعدة صدمات في شبكة واحدة. كما تم التمييز بين مجموعتين فرعيتين لدى فئة الأشخاص من النمط الثاني(ب)؛ تضم الأولى حسب Malt et Weisaeth (1989)الأشخاص الذين تعرضوا لصدمات متعددة ولكن لديهم تجارب جَلَد سابقة، وتضم الثانية حسبSchore (1996) الأشخاص الذين عايشوا صدمات متعددة مع انعدام تجارب جَلَد في حياتهم. وهي الصدمة الناتجة عن أحداث متعددة، تظهر على شكل اختلال في الذاكرة والوعي، ومشاكل الثقة التي تتعارض مع العلاقات الطبيعية، ويعتبر علاج الأشخاص المصابين بالصدمات من النمط الثالث أكثر تعقيدًا وتطلبًا من علاج الناجين من الصدمات من النمط الأول أو الصدمات من النمط الثاني. اقترح(2008)Delage تصنيفا آخر يضم خمسة أنماط من الصدمات: ويضم النمط الثاني فقدان المعنى بعد حدث يستحيل تصوره كهجمات 11 سبتمبر، ويضم النمط الثالث حالات الصدمة الناتجة عن انقطاع في سياق الحياة المألوف كانتزاع أفراد أو أسر من ثقافتهم والمنفى، كالتعذيب والإبادة، بينما يضم النمط الخامس الحالات التي يمكن أن يكون فيها الضحايا هم أنفسهم الجلادين، كقدامى الحرب أو الأطفال المجندين مرتكبي الفظائع في جو منا لخضوع الجماعي. كما ميزت(2014)Josse بين الصدمات المباشرة والصدمات غير المباشرة. ومشاعر الموت الوشيك والرعب. وتكون المصدوم إما فاعلا أو ضحية أو شاهدا على الحدث الصادم. أو صدمة الارتداد، أو نقل الصدمة العابر للأجيال. ويعتبر تصنيف(1997)Herman الذي يفرق بين الصدمات البسيطة والصدمات المعقدة الأكثر استعمالا. حيث تشمل الصدمات البسيطة الصدمات من النمط الأول، 2013) والذي يشترط أن يتضمن الحدث الصادم الموت أو التهديد بالموت، والإصابة الجسمية الخطيرة أو التهديد بإصابة جسمية خطيرة، التعرض لعنف جنسي أو التهديد به وأن تكون استجابة الشخص للحدث بالخوف الشديد، والشعور باليأس أو العجز أو الرعب وهو المعيار التشخيصي الأول (المعيار A1و A2) لتشخيص اضطراب الضغط الحاد واضطراب ضغط ما بعد الصدمة بينما يشير مصطلح الصدمة المعقدة حسب كل منHerman(1992) و(2006)Josseإلى منشأ العديد من المظاهر المرضية التي لا يصفها تشخيص اضطراب ضغط ما بعد الصدمة الناتج عن صدمة بسيطة. ورغم أنه لا يوجد إجماع فيما يخص الطبيعة الدقيقة للصدمات المعقدة إلا أنها تشمل الأبعاد الصدمية للنمطين الثاني والثالث من الصدمات، والتحرش والسطوة والتلاعب. والتعمد في إحداث المعاناة الجسدية والنفسية، والإصرار على تفاقمها وإطالة مدتها، من قبل أشخاص وجماعات من المفترض أن يكونوا مصدر حماية ونجدة للضحايا. فتؤثر على قواعد الأمان والتعلق لدى الشخص ويمكن أن تتداخل مع النمو الجسمي والنفسي والمعرفي والاجتماعي، خاصة عندما تحدث خلال فترات النمو الحرجة.