وظله الممدود على عباده به يمتنع حريمهم، قالت الحكماء: إمام عادل خير من مطر وابل وإمام غشوم، وقال وهب بن منبه فيما أنزل الله على نبيه داود عليه السلام: إني أنا الله مالك الملوك، قال الله عز وجل: " الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر والله عاقبة الأمور " . وقال حذيفة بن اليمان ما مشى قوم قط إلى سلطان الله في الأرض ليذلوه إلا أذهم الله قبل موقهم وقال النبي صلى الله عليه وسلم: عدل ساعة في حكومة خير من عبادة ستين سنة. وقال صلى الله عليه وسلم: كلكم راع وكل راع مسئول عن رعيته. فكلكم راع ونحن رعية . وإلزام اللائمة لهم ورب ملوم لا ذنب له ولا سبيل إلى السلامة من السنة العامة، والممتنع الذي لا يملك ولكل حصته من العدل، فمن حق الإمام على رعيته أن تقضي عليه بالأغلب من فعله، كما قال زياد لما قدم العراق والياً عليها: أيها الناس، ومن كان مسيئاً فلينزع عن إساءته إني والله لو علمت أن أحدكم قد قتله السل من بعضي لم أكشف له قناعاً، وقال كعب الأحبار مثل الإسلام والسلطان والنفس مثل الفسطاط والعمود والأطناب والأوتاد، الإسلام والعمود السلطان والأطناب والأوتاد الناس ولا يصلح بعضها إلا ببعض لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم . والبيت لا يبتنى إلا له عمد . فإن تجمع أوتاد وأعمدة .