1) حق الإنتفاع في المشترك ينص الفصل 58 م ح ع : " لكل من الشركاء أن ينتفع بالشيء المشترك بقدر حصته بشرط أن لا يستعمله خلافا لطبيعته أو لما أعد له وأن لا يكون استعماله مضرا بمصالح الشركاء أو مانعا لهم من التصرف بقدر ما لهم من الحق. وهذه الحصة تحدد طبق طبيعة الشيوع فإن كانت الحصص غير محددة فإنه يحمل على التساوي عملاب الفصل 57 م ح ع : " إذا لم يعين مناب كل من الشركاء يحمل على التساوي بينهم وتحديد الحصص لا يطرح إشكالًا ان كان الشيوع إرثيا أي مصدره الميراث وذلك كون المشرع في م أ ش حدد نصيب كل وارث من التركة ويجب ان نعلم ان الشيوع مصدره الأساسي هو الميراث وهذا ما جعل المشرع يتناول الشيوع الإرثي في باب كامل بمجلة الحقوق العينية وبين كيف ينقضي هذا الشيوع ولكن ان كان الشيوع غير إرثي فإن المبدأ انه يحدد نصيب كل شريك في السند الذي بموجبه قام الشيوع وان لم يعين نصيب كل شريك في الشيوع فإنه يحمل على التساوي بين الشركاء وهذه قرينة قانونية يقرها الفصل 57 م ح ع وبخصوص حق الإنتفاع فان هنالك أحكام عامة تطبق في أغلب الوضعيات غير أنه هنالك وضعيات خاصة لها أحكام خاصة بها يسميها المشرع الإنتفاع على وجه المهايأة وسنتناول أولا الأحكام العامة للإنتفاع العادي (أ) ثم الأحكام الخاصة للإنتفاع على وجه المهايأة (ب) الأحكام العامة لحق الإنتفاع (الإنتفاع العادي) يتمثل حق الإنتفاع في حقي الإستعمال والإستغلال وفد تطرق المشرع لحق الإستعمال بين الشركاء في الشيوع وبين لنا شروطه والأثار المترتبة عنه في الفصل 58 م ح ع : " لكل من الشركاء أن ينتفع بالشيء المشترك بقدر حصته بشرط أن لا يستعمله خلافا لطبيعته أو لما أعد له وأن لا يكون استعماله مضرا بمصالح الشركاء أو مانعا لهم من التصرف بقدر ما لهم من الحق" ويمكن للشريك الذي يريد الإستعمال أكثر من منابه او إستعمال كل المشترك ما يعرف بإستبداد المشترك أن يمنع من ذلك هذا إضافة للمسؤلية التقصيرية التي تترتب عن ذلك كما أن هذا الفعل مجرم جزائيا وفق ما نص عليه الفصل 277 من المجلة الجزائية ، ويجب أن ننتبه أن حق الإستعمال مشروط بمراعاة حقوق بقية الشركاء و واجب الحفظ والإعتناء بالمشترك و ذلك ما أكد عليه الفصل 58 م ح ع وما نصت عليه الفصول 63 و 64 م ح ع ويجب ان لا يكون الإستعمال مخافا لطبيعة المشترك او مضرًا مصالح بقية الشركاء او مانعا لهم من ممارسة حقوقهم على المشترك ثم أيضا فإنه لكل شريك الحق في إستغلال المشترك على قدر منابه أي ان يجني غلة المشترك على قدر نصيبه من المشترك وهذا ما يستفاد من النصوص العامة 17 و 19 م ح ع ومن النصوص الخاصة بالشيوع الفصلين 60 و 61 م ح ع حيث ينص الفصل 60 م ح ع :" إذا كان المشترك غير قابل للقسمة بطبيعته فيقتصر حق كل شريك على الغلة بقدر منابه ويكرى المشترك باسم جميع الشركاء رغما عن كل معارضة وجاء في الفصل 61 م ح ع :" على كل شريك محاسبة شركانه عما قبض من غلة الشيء المشترك فيما زاد على حصته. ب) الإنتفاع على وجه المهايأة المقصود بذلك انه يمكن للشركاء أن يتفقوا على طريق معينة لإدارة وإستعمال وإستغلال المشترك حسب ما يقره رأي أغلبية الشركاء الذين بيدهم ثلاثة أرباع قيمة الأنصباء حيث جاء في الفصل 68 م ح ع : " ما يستقر عليه رأي أغلبية الشركاء يلزم الباقين فيما يتعلق بإدارة المشترك واستغلاله على شرط أن تبلغ الأغلبية الثلاثة أرباع من قيمة الأنصباء. وإذا لم تبلغ الأغلبية النسبة المذكورة فلكل شريك عرض الخلاف على المحكمة. ومن أهم الطرق الخاصة في الإنتفاع المهايأة وهي إمكانية يخولها القانون للشركاء في الاتفاق على توزيع الإنتفاع بالمشترك اما بالتناوب فيما بينهم مددًا معينة تناسب حصة كل واحد منهم وتسمى مهايأة زمنية او بتخصيص كل شريك بجزء من المشترك ينتفع به وتسمى وقد إعتنى المشرع التونسي خصوصا بالمهايأة الزمنية وذلك في الفصل 67 م ح ع : " للشركاء أن يتفقوا على الانتفاع بالمشترك على وجه المهاياة وفي هذه الحالة يجوز لكل منهم أن يتصرف بعوض أو بدونه في حقه الخاص الذي ينتفع به طيلة المدة المعيّنة له وليس عليه حينئذ أن يقدم لشركائه حسابا عما قبضه على أنه لا يمكن له أن يفعل ما من شأنه أن يكون مانعا أو منقصا لحقوق بقية شركائه في المدة المعينة لانتفاعهم. وبالتالي فان المهايأة الزمنية تكون بالتداول على الإنتفاع بالمشترك كل مدة معينة حسب نصيب كل شريك ووفق ما إتفق عليه الشركاء ويكون في هذه الحالة الشريك المنتفع معفى من محاسبة بقية الشركاء غير انه يبقى ملتزما بواجبات الشركاء في الشيوع من حفظ المشترك وغيرها من الواجبات التي ذكرناها ونلاحظ أيضا ان الفصل 67 م ح ع لم يتحدث على المهايأة المكنية الا انه لم يمنعها وتستفاد من الفصل 68 م ح ع الذي يخول للشركاء الاتفاق على طريقة معينة لإستغلال المشترك والمهايأة طريقة للإنتفاع يحبذها المشرع وهي تمكن الشركاء من الإنتفاع بالمشترك خصوصا ان كان غير قابل للقسمة وتمكن من تفادي إهمال المشترك ويعتبر الشيوع وضعية إستثنائية يجب أن تنقضي لأنه يؤدي الى خلافات تحول دون التمكن من الإنتفاع بالمشترك على وجه صحيح ولهذه الأسباب تكون المهايأة حلا لمثل هذه النزاعات وهي تمهد للقسمة النهائية خاصة ان كانت المهايأة مكنية