فعلى سبيل المثال تم في عام 1938م إنشاء دائرة تختص بتنظيم الشوارع والبيوت في مدينتي مسقط ومطرح، وكانت تفرض رسوماً على نقل النفايات عرفت وقتهـا برسوم البلدية (كما نص على ذلك قانون الجمارك للسلطنـة عام 1938م)، مما يؤكد أن فرض الرسوم من قبل البلدية ليس أمراً جديداً أو مستحدثاً، بل عرفه العمل البلدي منذ ما يقارب الستين عاماً. كما شهد عام 1939م تعيين أول مجلس بلدي في مسقط وصاحبه في نفس العام إنشاء فرع للبلدية بمطرح، كما تواصلت جهود التطوير تلك، حتى توجت بصدور أول قانون للبلديات بالسلطنة، وهو قانون البلديات لسلطنة مسقط وعمان لسنة 69هـ - 1949م، ورغم أن القانون قد جاء ذات طبيعة عمومية إلا أنه من الواضح أن بلدية مسقط كانت هي المعنيـة بالقانون بالنظر إلى أنها كانت البلدية الوحيدة القائمة آنذاك، والثاني بالجوانب القانونية المتعلقة بلجنة البلدية، فقد كُلفت البلدية بمهام أخرى مثل (الصرف على المدارس والمستشفيات، كما أضيف إلى صلاحيات البلدية في عام 1967م أعباء تسجيل السيارات، ففي يونيو من عام 1972م تم دمج بلدية مطرح مع بلدية مسقط، وأنشئت الأقسام المتخصصة في البلدية، فتغير المسمى إلى البلدية المركزية، ثم عرفت فيما بعد ببلدية مسقط، ثم جاء قانون 1974م فغير المسمى إلى بلدية العاصمة، ثم أعيدت تسميتها مؤخراً عام 1988م بلدية مسقط مرة أخرى، وقد انتقلت في مارس 1984م مسؤولية الإشراف على بلدية مسقط إلى ديوان البلاط السلطاني. بعد عامين من صدور قانون 1974م أدخلت عليه تعديلات جوهرية، وذلك لتمكين البلدية من الاضطلاع بمهامها بكفاءة عالية مع توسيع رقعتها الجغرافيـة، كما مُنح المجلس البلدي المزيد من الصلاحيات التي مكنته من إصدار التشريعات والأوامر المحلية التي تمكن الجهاز التنفيذي من القيام بمهامه، وكذلك توحيد قيادة البلدية (بشقيها التشريعي والتنفيذي) في رئيس البلدية، وتمديد مدة المجلس البلدي إلى أربع سنوات بدلاً من سنتين. صدر قانون بلدية مسقط وفق المرسوم السلطاني السامي رقم 38/2015. وتعتبر البلدية من وحدات الجهاز الإداري للدولة، وتشرف البلدية على ست ولايات،