المطلب الأول: مفهوم التستر التجاري التستر في اللغة: مصدر للفعل تستّر، والتستر بشكل عام ضد التشهير ومقصوده غَضُّ الطرف عن والتستر الجنائي بشكل عام يتناول التستر على الجريمة والتستر كما أنه يتناول تقديم يد المساعدة والمعونة لفاعل الجريمة والتستر الجنائي والتستر التجاري - وهو مدار حديثنا هنا - بينهما إذ ليس كل تستر تجاري يُعتبر تسترًا جنائيا كما سيأتي وإنما التستر التجاري الذي يُعد صورة نسبية من صور التستر الجنائي هو الذي يقوم على تمكين العنصر الأجنبي من الاستثمار أو تمكينه من استخدام ترخيص أو سجل أو اسم تجاري وهذا التستر التجاري بهذا المفهوم يُعرف بأنه «عقد أو تبرع خفي وقد عرفه نظام مكافحة التستر التجاري السعودي الحالي الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/4 وتاريخ 1442/1/1هـ) في المادة الثانية وبعبارة أوسع جاء المنظم الإماراتي بتعريف التستر التجاري في على تعريف التستر التجاري بأنه تمكين غير القطري بأي وسيلة من الأحكام القوانين المعمول بها سواء أكان التمكين باستعمال اسم الحساب المتستر عليه الخاص أو لحساب المتستر أو بالاشتراك مع الغير» قانون مكافحة التستر التجاري القطري رقم 25 لسنة 2004). ويُلاحظ أن هناك اختلافًا في بعض مكونات فعل التستر التجاري التجاري في ضوء هذا القانون تتحقق بمجرد التمكين من القيام بأي وفي رأيي أن هذا التوسع الكبير في مفهوم التستر التجاري ربما يترتب عليه خلط بينه وبين المفهوم الشامل للتستر الجنائي، أنه ليس كل تستر يُعد تسترًا مجرَّمًا وليس كل مخالفة وتغطيتها أن نتوسع في دائرة التجريم ودون أن تفقد النص قوته بالمساحات ولذلك المشكلة بضبط التستر التجاري في تعريف محدد كما ذكرته سابقا، غير سعودي من ممارسة نشاط اقتصادي في المملكة غير مرخص له بممارسته باستخدام الترخيص أو الموافقة الصادرة للمتستر». أن يكون مواطنًا أو أجنبيًّا باعتبار أن الأجنبي قد يصدر له ترخيص حيث نصَّ على صفة محددة غير سعودي، وعليه فلا يكون الفعل من قبيل التستر التجاري وغالبًا ما يكون هذا الاتفاق أو التعاقد