كواسطة للتَّعبري عن ال ُتَُّاث الثقايفّ، اليونسكو حلِماية ال ُتَُّاث الثقايف ّ غري املادي املعتمدة يف تشرين األول2003م، فهي اليت حفظت ونقلت كثريامن أشكال التَّعبري واحلضارة الْعَرَبيَّة بوصفها إحدى مقومات اهلُوَيَّة الْعَرَبيَّة، العصور يف احلفاظ على مقومات وهوَيِّة األُمّةاحلضاريّة، والتعريف ِ به على أوسع نطاق، ِحِاية ال ُتَُّا تؤديه اللُّغة الْعَرَبيَّة يفث الثقايفّ، كمايهدف إىل حتديد مدى قُدرة اللُّغة الْعَرَبيَّة يف كسب الرهاانت اليت تفرضها العَوملة دون أن تفقدان هُويّتنا ولُغتنا. ّ بقصد احملافظة عليه وإثرائه وجتديده. وحبسب ابحثون كُثُر، فإن اللغة العربية تعيش اليوم إشكاالت العوملة بكل تعقيداهتا، يستشرف األخطار الكثرية اليت حتملها العوملة، األمرلمية والعملية، و ّ الذي يعرض تراثنا احلضاري وهويتنا الثقافية إىل خطر الذوابن. شأنه يف ذلك شأن معظممصطلحات العلوم أو ما خيلفه األجداد لكيينهل منه األحفاد. من عقائد وعلوم ومعارف وثقافات وعلى أي شكلنوعات. وينقسم الُتاث الثقايف إىل : 1.الرتاث الثقايف املادي:ويشمل القطع األثرية، تراث اثبت: ّاللغة الفصحى واللهجات احملكية واألدب الفصيح والشعيب. فعن طريق اللغة يكون البناء الثقايف للشعب الذي يتضمن تراثه وأصالته، ّ وما حتمل من رصيد ثقايف وعادات وتقاليد متثل هويته وخصوصيته اليت متيزه عن غريه من الدول. احلضارات القدمية، وهو ما يشكّل اهلوي ّة الثقافية اليت متي ّز أيٍشعبعنغ ّريه، فاهلوية ما هي إال ُ مجيعا، وال ُتاث احلضاري أليأمة يف العامل هو األساس الذي تبين الروابط القوية بني اللغة واهلوية على فرضية أن األفراد الذين يتمسكون بلغتهم األصيلة لديهم اعتزاز أقوى اجتاه هويتهم، مثلما هي العامل األساس واملعرب عن هوية األمة وحضارهتا. كوهنا تُشكّل العامل األساس يف تكوين األمة، النظام على جتاوز احلدود الثقافية واإلقتصادية وغريها، وهي وخ ْل ِقٍجتمعاتكربى، الكياانت يف كيان أوسع. وبذلك فإن العوملة هي اصطباغ عامل األرض بصيغة واحدة شاملة جلميع أقوامها، ومن اجلزئي إىل الكلي، ومن احملدود إىل الشامل، ومن الشامل إذ تبحثعن التمايز والتباين والتفرد، يف حني تبحث العوملة عن الالمتجانس والالحمدود. فإهنا تعد ّ حجرِالزاويةيف احملافظة على الُتاث وخصوصيته أو مع اآلخر من جهة أخرى، كما أن هلا دورا ً كبريا ً يف تنمية ّ وهي انعكاسّصريح لقيم اجملتمع وثفافته، فالتالحم احلميمي بني اللغة واهلوية بوصفها املكون والوعاءيف آن واحد الذي يصون مكوانت اهلوية احلضارية فضال عن كوهنا الرابط بني ومسرحيات وفلسفة سيط ُلع عليه اخللفمن األجيال القادمة، وهلذا بوصفها ممثالّهلوية األممكل احلدود والقيود، متخذة من وحافظة تراثها واترخيها، حيث حتاول أن تلغي ثورة االتصاالت وتكنولوجيا معلومات فائقة السرعة أداة هلا لقلب موازين القوة يف العامل، وهتديد اللغات والثقافات وإحالل لغة ّ العوملة حملها فشرعت القوى املهيمنة على العامل نشر لغتها ومنوذجها احلضاري داخل األوساط االجتماعية. بل إن أكثر ما يلفت االنتباه من ظواهر العوملة يف اجملال الثقايف، والسيطرة على أذواق الناس يف العامل، فالنمط األمريكي يف اللباس واألطعمة السريعة واملشروابت وغريها من السلع االستهالكية وهنا أصبحت اللغة اإلجنليزية لغة عاملية، بل وانتشرت اللهجة األمريكية على وجه اخلصوص،