يعتبر الكثير من المختصين في مجال التسويق الخدمي أن السر الكامن وراء نجاح منظمات الخدمة هو الاعتراف بأن العاملين في مجال الاتصال الشخصي المباشر بالعملاء هم الجزء الأهم الذي يشكل عنصر الناس في المنظمة الخدمية. إن اتصال الموظفين بالعملاء يفرض التمييز بين ثلاثة مستويات للاتصال بالعملاء، سواء مع موظفي الخدمة أو مع البيئة المادية للخدمة، خدمات ذات اتصال عالٍ: وهي خدمات يتطلب الحصول عليها قيام المستفيد بنفسه بزيارة موقع تقديم الخدمة، ومشاركته بتقديمها بشكل فاعل لكي يحصل عليها، وجميع خدمات معالجة الناس تقع ضمن هذه الفئة . خدمات ذات اتصال متوسط: وهي التي لا تتطلب من المستفيد إلا درجة محدودة من المشاركة مع موظفي الخدمة، ففي هذا النوع من الخدمات يقوم المستفيد بزيارة موقع تقديم الخدمــة (أو أن موظف الخدمة يقوم بزيارة المستفيد في المنزل أو أي موقع ثالث تابع للمورد). إلا أن المستفيد في هذا النوع من الخدمات لا يبقى إلى حين إنجاز الخدمة. إن غرض الاتصال في هذه الحالة يكون محدوداً في إطار التعرف على مورد الخدمة، التعريف بالمشكلة وجهاً لوجه، تسليم ممتلكات مادية مطلوب معالجتها (كخدمات صيانة السيارات)، أو فقط لدفع الفاتورة …خدمات ذات اتصال منخفض: هذه الخدمات لا تتطلب مشاركة مادية أو فعلية ما بين المستفيدين ومقدمي الخدمة، والمشاركة تتم عن بعد من خلال قنوات التوزيع المادي أو الإلكتروني، وهو اتجاه آخذ بالتزايد والشعبية في المجتمعات المتقدمة التي تعير اهتماماً خاصاً لراحة المستفيد . مثل خدمات الصيانة عن بعد إلكترونياً ( كما هو الحال في التعامل مع مشاكل البرمجيات) . وكثيرٌ من الخدمات التي كانت تتطلب في السابق مشاركة عالية ، قد تم تحويلها إلى فئة المشاركة المنخفضة ، حيث بدأ اهتمام المستفيدين بالتسوق من خلال الكتالوجات، أما فيما يتعلق بدور الموظفين العاملين في تسويق الخدمات، فهو مرتبط بمستوى الاتصال/ التفاعل، فكلما كان مستوى الاتصال عالياً، ازداد دور وتأثير الموظفين في إنتاج وتوصيل الخدمة. الجودة الفنية : وهي تتعلق بما سوف يحصل عليه العميل أثناء عملية التبادل ، كالحصول على غرفة النوم في الفندق ، وهي تشكل عنصراً أساسياً في تقييم العميل للخدمة . الجودة الوظيفية : وهي تتعلق بكيفية ترجمة العناصر الفنية في الخدمة . إن الجودة الوظيفية قد تكون أقل موضوعية كمعيار للحكم على الجودة ، إلا أنها تشكل عنصراً مهماً في أي تقييم للخدمة من قبل العميل .