لكن أنا! أحببتك أكثر من أي شخصا، أحببتك أكثر من نفسك، وكنت أنتظرك وكأن لا أحد ينتظرك كنت أنتظرك في الصباح وفي المساء. كنت أنتظرك عندما تعود من المدرسة، وعندما تعود من العمل، وعندما تأكل وتستحم. كنت أنتظرك في كل يوم تشرق الشمس فيه وفي كل ليلة مقمرة مظلمة. وفي بداية علاقتنا ببعضنا كنت أقضي وقتي معك وأسهر معك في الليل لأكثر من 12 ساعة، وأنا على قناعة تامة أن لا أحد قريب منك وإليك فعل هذا معك، وحتى والدك الذي تركك عندما كنت صغيرا أنا مقتنعة دون إخباري، لم يأت يوم واحد وقضى معك ولو ساعة واحدة. كيف بحق الله تتركني هكذا؟ كيف بحق الله لا تشعر بالرغبة في التحدث معي أو قضاء حتى ساعة معي؟ لا أجد أي ذرة من الحب أو الاهتمام منك تجاهي. لا أعرف كيف تبددت مشاعرك وتغيرت إلى هذا الحد، لكن ما أعرفه، رغم أنني لم أرك قط، ولم أشم رائحتك، ولم أضمك بين ذراعي أبدا، هو أنني كنت لك كالأم لطفلها، ومع ذلك تخليت عني، بكل قسوة الرغبة أقوى من أي شيئا لو كان لديك أي حب لي، لما تمنيت أن تبتعد عني لحظة واحدة، وكنت صنعت ثقبا من الصخرة.